شهدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم احتفالية خاصة لتوديع أمينها العام، أحمد أبو الغيط، ومساعده السفير حسام زكي، تقديرًا لجهودهما في خدمة العمل العربي المشترك. أكد أبو الغيط خلالها على أهمية استمرار التنسيق العربي لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على أن الدول العربية تمتلك مقومات تؤهلها لتكون تكتلاً دوليًا قويًا. من جانبه، وصف السفير زكي العمل العربي المشترك بالضرورة التي تفرضها تحديات المرحلة، وليس ترفًا سياسيًا.

حضر الاحتفالية الأمناء العامون المساعدون، وعدد من السفراء العرب والأجانب، بالإضافة إلى العاملين بالأمانة العامة.

دعوة لتعزيز التنسيق العربي

أكد أحمد أبو الغيط أهمية استمرار التنسيق والتعاون العربي لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة. وشدد على ضرورة الحفاظ على وتيرة التنسيق الحالية وتعزيزها خلال المرحلة المقبلة بما يواكب حجم التحديات المتزايدة. أعرب أبو الغيط عن اعتزازه بما تحقق من إنجازات خلال الأعوام العشرة الماضية، مشيدًا بمستوى التعاون الوثيق والمثمر مع مديري ورؤساء منظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك.

وأوضح الأمين العام أن الوطن العربي يمتلك من الإمكانات البشرية والاقتصادية والجغرافية ما يؤهله ليكون أحد أقوى التكتلات الدولية إذا تعززت أوجه التعاون والتكامل بين الدول العربية. وأشار إلى أن فترة توليه المسؤولية شهدت تحديات جسيمة، واجهها فريق عمل من نخبة الدبلوماسيين العرب للحفاظ على دور الجامعة العربية وتطوير أدائها.

وأضاف أبو الغيط أن الدول العربية تمتلك المقومات التي تمكنها من مضاهاة أكبر التكتلات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، إذا توافرت الإرادة السياسية لتعزيز العمل العربي المشترك. كما أعرب عن تقديره للعاملين بالأمانة العامة، مؤكدًا أن العمل الجماعي كان أحد أهم عوامل مواجهة التحديات، وتمنى التوفيق للسفير نبيل فهمي في مهامه كأمين عام جديد لجامعة الدول العربية.

العمل المشترك: ضرورة استراتيجية

من جانبه، أكد السفير حسام زكي أن ما يجمع الدول العربية من روابط التاريخ واللغة والثقافة والمصالح المشتركة يفوق كثيرًا ما يفرقها. وشدد على أن العمل العربي المشترك ضرورة تفرضها تحديات المرحلة وليس ترفًا سياسيًا. وقال زكي إنه يغادر منصبه بنفس راضية وضمير مستريح، بعد عشرة أعوام من العمل في خدمة جامعة الدول العربية.

وأشار زكي إلى أن تجربته داخل الجامعة رسخت قناعته بأن الحفاظ على التشاور والتنسيق العربي يمثل قيمة استراتيجية كبرى تمنع تحول الخلافات إلى قطيعة، وتمهد لاستعادة التوافق عندما تتوافر الإرادة السياسية. واستعرض أبرز الإنجازات التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية، ومنها تحديث البنية الرقمية للأمانة العامة، وتحويل اجتماعات مجلس الجامعة إلى نظام رقمي كامل، وتطوير القاعة الكبرى، وإنشاء متحف دائم للجامعة العربية، وتنظيم عدد كبير من القمم والاجتماعات والشراكات الدولية.

تقدير لجهود الأمين العام ومساعده

في كلمته، أكد السفير علي الحلبي، مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن التكريم يجسد التقدير والعرفان لرجلين كرسا سنوات طويلة لخدمة العمل العربي المشترك، وأسهما في تعزيز حضور الجامعة خلال مرحلة حفلت بالتحديات.

كما أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أن الجامعة العربية ستواصل مسيرة التطوير والإصلاح المؤسسي، مستندة إلى الإرث الذي تركه أحمد أبو الغيط وبقيادة الأمين العام الجديد نبيل فهمي.