الذعر يجتاح سواحل أراجوا شمالي فنزويلا بعد هزة أرضية جديدة بقوة 5.4 درجة، أعادت للأذهان مشاهد الدمار التي خلّفها زلزالان عنيفان سابقان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة. هذه الهزة، التي سجلها المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، دفعت السكان للهروب إلى الشوارع خوفًا من تكرار الكارثة التي تعيشها البلاد منذ أيام.
كارثة تتسع
فرق الإنقاذ المحلية والدولية تسابق الزمن للعثور على ناجين تحت الأنقاض، بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الزلزالين المدمرين. تقارير دولية تشير إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المؤكدة إلى مئات القتلى، مع استمرار البحث عن عشرات الآلاف من المفقودين، خاصة في المناطق الساحلية الأكثر تضرراً.
السلطات الفنزويلية أعلنت ولاية لا جوايرا، شمال العاصمة كاراكاس، منطقة منكوبة. الولاية شهدت انهيار أكثر من 100 مبنى ومنشأة، بينها مبان سكنية وفنادق، بالإضافة إلى تضرر بنية تحتية حيوية في مناطق ساحلية عدة.
جهود الإنقاذ والدعم
مع نقص المعدات الثقيلة، يشارك سكان محليون في عمليات البحث بين الركام باستخدام أدوات بسيطة، في محاولة للوصول إلى ذويهم العالقين. مساعدات دولية وفرق إنقاذ متخصصة بدأت الوصول إلى فنزويلا لدعم جهود البحث والإغاثة، وسط احتياج متزايد للمعدات الطبية ومستلزمات الإيواء ووسائل الاتصال. كما ظهرت مبادرات رقمية لمساعدة الأسر في تسجيل أسماء المفقودين وتتبع حالاتهم، في ظل اضطراب الاتصالات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

