شنت ست مقاتلات أمريكية، من طرازي F-35 وF-16، ضربات جوية مكثفة استمرت نحو 90 دقيقة، استهدفت خلالها أربعة مواقع عسكرية إيرانية مرتبطة بمنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة. تركزت هذه الهجمات في منطقة مضيق هرمز وجزيرة قشم، وجاءت رداً على استهداف سفينة تجارية في المنطقة، بحسب ما كشفه مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز.

وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذه الغارات المتتابعة استهدفت أهدافاً عسكرية إيرانية محددة، وذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ هجوم جوي. اتهمت واشنطن إيران باستهداف السفينة التجارية “إيفر لافلي” بطائرات مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن مؤخراً.

من جانبها، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه تصدى للهجوم الأمريكي، قبل أن يؤكد لاحقاً استهداف مواقع تمركز للقوات الأمريكية في المنطقة رداً على الغارات. اتهم الحرس الثوري واشنطن بانتهاك التزاماتها وتصعيد المواجهة العسكرية.

تزامنت هذه التطورات العسكرية مع تعليق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة لبرنامجها لإجلاء السفن مؤقتاً، عقب الإبلاغ عن تعرض سفينة لهجوم قرب السواحل العمانية. كما حذرت طهران السفن من استخدام مسارات لا تعتمدها السلطات الإيرانية.

تستمر الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مفاوضات تمتد 60 يوماً لبحث الملفات الخلافية، التي تشمل البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.