ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الجمعة، مسجلة أول صعود بعد سلسلة تراجعات استمرت لتسع جلسات متتالية. وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، إلى 5705 جنيهات مع بداية التعاملات. يأتي هذا التحرك الإيجابي رغم استمرار التوقعات بأن المعدن الأصفر سيسجل خسائره الأسبوعية السابعة على التوالي.
كان الذهب عيار 21 قد أغلق تعاملات أمس عند 5700 جنيه، وشهد ارتفاعًا يوميًا بنسبة 0.97% بعد تسع جلسات من الهبوط المتواصل، مرتدًا من أدنى مستوى وصل إليه منذ نهاية العام الماضي عند 5620 جنيهًا للجرام.
لماذا ارتفع الذهب؟
جاء هذا التعافي مدعومًا بتوقف موجة هبوط أسعار الذهب العالمية، حيث نجحت أونصة الذهب في الثبات أعلى مستوى 4000 دولار، ما انعكس على السوق المحلية. لكن هذا الصعود يبقى محدودًا بسبب استمرار انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، إضافة إلى تراجع الطلب المحلي على شراء الذهب بعد الانخفاضات الأخيرة. كما يواجه سوق الذهب منافسة من شهادات الادخار مرتفعة العائد.
الضغوط مستمرة
تشير المؤشرات إلى أن الذهب المحلي قد يسجل خسائره الأسبوعية السابعة على التوالي، بعدما فقد جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام. هذا يعني أن الذهب يتجه لتسجيل أول أداء سلبي منذ بداية العام، وسط استمرار الضغوط المحلية والعالمية.
الأسواق العالمية
عالميًا، واصل الذهب ارتفاعًا محدودًا اليوم، حيث ارتفعت الأونصة إلى نحو 4039 دولارًا قبل أن تتداول قرب 4033 دولارًا. رغم أن مستوى 4000 دولار أوقف موجة الهبوط، إلا أن المعدن الأصفر لا يزال يتحرك في نطاق عرضي مع ضعف الزخم الشرائي وقوة الدولار الأمريكي المستمرة. كما تتجه أونصة الذهب لتسجيل خسائرها الأسبوعية الرابعة.
الفائدة والدولار: العاملان الحاسمان
عززت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسته المتشددة، مع ترجيحات برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري. هذا يدعم قوة الدولار ويضغط على الذهب، الذي لا يحقق عائدًا. محليًا، يترقب المستثمرون قرارات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد توقعات تشير إلى تثبيتها حتى نهاية العام، ما قد يؤثر على الطلب المحلي على الذهب.
هل انتهت موجة الهبوط؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات تؤكد انتهاء موجة التراجع. يرى محللو الأسواق أن الارتفاع الحالي يمثل محاولة للتعافي أكثر من كونه بداية لاتجاه صاعد جديد. سيبقى مسار الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتحركات الدولار عالميًا، واتجاه أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تطورات سعر الصرف والطلب المحلي.

