ضرب زلزالان عنيفان شمال فنزويلا مساء 24 يونيو، مخلفين 188 قتيلاً وأكثر من 1500 مصاب، بينما لا يزال 157 شخصًا في عداد المفقودين وأكثر من 200 عالقين تحت الأنقاض. هذه الكارثة، التي تعد من الأعنف منذ قرن، حولت مدنًا ساحلية والعاصمة كاراكاس إلى ركام، مما دفع فرق الإنقاذ لسباق مع الزمن.
زلزال مزدوج يهز البلاد
بدأت المأساة بزلزال قوته 7.2 درجة ضرب شمال فنزويلا، تبعه زلزال ثانٍ بقوة 7.5 درجة بعد أقل من دقيقة. وقع الزلزالان قرب مدينة مورون الساحلية غرب العاصمة كاراكاس، ولم تفصل بين مركزيهما سوى بضعة كيلومترات. وصف بول إيرل، عالم الزلازل بهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، هذه الظاهرة بأنها “زلزال مزدوج” نادر، مشيرًا إلى أن الزلزال الأقوى هو الأكبر الذي يضرب فنزويلا منذ عام 1900.
كاراكاس ولا غوايرا الأكثر تضررًا
تعرضت العاصمة كاراكاس لأضرار واسعة، وشهدت ولاية لا غوايرا، الأشد تضررًا، انهيار أكثر من 100 مبنى، بحسب تقديرات الأمم المتحدة. أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ في البلاد، ووصفت الوضع في لا غوايرا بأنه “مأساة حقيقية”. تسببت الزلازل في إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي وانقطاع الكهرباء والاتصالات عن مناطق واسعة، مما عرقل جهود الإنقاذ.
مخاوف من هزات ارتدادية
سجلت السلطات 138 هزة ارتدادية حتى الآن، ويتوقع استمرار النشاط الزلزالي. حذر بول إيرل من احتمال يصل إلى 40% لوقوع زلزال جديد بقوة 6 درجات أو أكثر خلال الأسبوع المقبل، مع فرص أعلى لهزات بقوة 5 درجات. كما حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من أن الحصيلة النهائية للضحايا قد ترتفع بشكل كبير، وأن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى مليارات الدولارات.
استجابة محلية ودولية
خصصت الحكومة الفنزويلية 200 مليون دولار كتمويل أولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة وإصلاح البنية التحتية. دوليًا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه إدارته لتقديم المساعدة، وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن سترسل فرق بحث وإنقاذ وتوفر صورًا جوية للمناطق الساحلية. كما يعمل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على إرسال فرق إغاثة دولية، وحذر منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة توم فليتشر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

