ناقش الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أولويات خطة التنمية المصرية 2026/2027 والخطة متوسطة المدى حتى 2030 مع قيادات البنك الدولي في الولايات المتحدة. التقى رستم ببابلو سافيدرا، نائب رئيس البنك الدولي لمحور الازدهار، وسانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات النمو العادل والتمويل والمؤسسات بالبنك، لمتابعة محاور التعاون الجارية ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي بمصر. اللقاء جاء ضمن مشاركة الوزير في فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF 2026).
شارك في اللقاء السفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، والسيد عبد العزيز الملا، المدير التنفيذي لمصر ومجموعة الدول العربية بالبنك الدولي، وبحضور السفير هشام سيف، المدير التنفيذي المناوب للبنك الدولي.
أشاد الدكتور أحمد رستم بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة البنك الدولي، مشيرًا إلى تطورها الملحوظ في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي الحكومية لتحقيق “رؤية مصر 2030”. وأكد وزير التخطيط على الأهمية البالغة للمسوح والتقارير التشخيصية التي ينفذها البنك، والتي توفر نظرة عميقة لجهود التنمية في مختلف القطاعات وتدعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة.
أوضح الوزير أن الاقتصاد المصري أظهر صمودًا وقدرة على التأقلم مع المتغيرات والأزمات الإقليمية والعالمية، محققًا معدلات نمو مستمرة بلغت 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي. وأكد أن الحكومة تسعى للاستمرار في مسار الإصلاح، مع التركيز على الانتقال من ترسيخ الاستقرار إلى الانطلاق الفعلي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مستغلة الإمكانات الكبيرة للاقتصاد المصري.
استعرض الدكتور أحمد رستم مع مسؤولي البنك الدولي أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027 والخطة متوسطة المدى 2026/2027 – 2029/2030، التي أقرها مجلس النواب مؤخرًا. تستهدف هذه الخطط مواصلة النمو الاقتصادي، وزيادة نسبة الاستثمارات الخاصة من إجمالي الاستثمارات الكلية، والمضي قدمًا في تنفيذ المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، ومشروع التأمين الصحي الشامل، وزيادة الاستثمارات في رأس المال البشري.
أضاف د. أحمد رستم أن الوزارة تُنفذ رؤية طموحة ترتكز على الارتقاء بعملية التخطيط التنموي التشاركي لضمان كفاءة الاستثمار العام وتعظيم أثر المشروعات والمبادرات التنموية، بما يسهم في توفير فرص عمل منتجة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
كما اجتمع الدكتور أحمد رستم مع السيدة كاتيانا كيلوري، كبير خبراء البنك الدولي لشؤون التنمية المالية والتمويل طويل الأجل. جرى التشاور بشأن آخر مستجدات الإعداد لإطلاق حلول تمويلية مبتكرة لتمويل البنية التحتية في مصر، وهي حلول تم التباحث حولها في اجتماعات سابقة بين وزارة التخطيط ومسؤولي البنك.
يُعقد المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF) في نيويورك خلال الأسبوع الجاري، تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC). يناقش المنتدى “إجراءات تحويلية وعادلة ومبتكرة ومنسقة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها من أجل مستقبل مستدام للجميع”.

