مات الطفل أحمد، 15 عاماً، في أول ساعة عمل له بمطعم جديد بمحافظة البحيرة المصرية، بعد أن التهمت النيران جسده إثر انفجار أسطوانة غاز. وقعت الفاجعة المروعة بعد دقائق فقط من افتتاح المطعم، لتتحول خطوة الصبي الأولى نحو مساعدة أسرته إلى مأساة حصدت روحه خنقاً وحرقاً.
كان أحمد يسعى لزيادة دخله وتخفيف الأعباء المعيشية عن والديه، بعد أن اعتاد توصيل الطلبات بدراجته الهوائية مقابل 15 جنيهاً للرحلة. هرع الصبي إلى المطعم الجديد عند افتتاحه مساءً، طامعاً في فرصة عمل أفضل.
لكن الفرحة لم تدم طويلاً. ففي تمام الساعة 6:00 مساءً، ومع بدء الاحتفالات بافتتاح المطعم، لم تمر سوى نصف ساعة حتى دوّت صرخة رعب إثر انفجار عنيف لأسطوانة غاز. اندلع حريق هائل غطى المخارج في ثوانٍ واجتاحت ألسنة اللهب المكان.
في محاولة يائسة للنجاة، ركض أحمد نحو الأعلى واختبأ داخل غرفة علوية، لكن الدخان الكثيف والنيران طارداه سريعاً في حصار محكم. توفي الصبي خنقاً وحرقاً في الحال، قبل أن يتمكن من توصيل طلب واحد.
وصفه زميله محمد هلال بأنه كان نموذجاً لجيل يرفض الاستسلام. وقال جيرانه إنه كان يوفق بين عمله الشاق وتفوقه الدراسي، وكان حافظاً لكتاب الله كاملاً ومتحلياً بالأخلاق العالية. تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى سرادق عزاء مفتوح، وسط ذهول وتعاطف شديد مع عائلة الصبي.

