المؤثر الغاني فريدريك كومي، المعروف باسم «أبو تريكا»، يواجه اتهامات خطيرة في الولايات المتحدة بإدارة شبكة احتيال دولية استولت على أكثر من 8 ملايين دولار من مسنين أمريكيين. كومي، الذي رحلته غانا، متهم باستخدام أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء شخصيات وحسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي والتعارف، مستهدفًا كبار السن لبناء علاقات عاطفية زائفة ثم طلب تحويل الأموال تحت ذرائع إنسانية، وفقًا لـ«بي بي سي».

أوضحت النيابة العامة الأمريكية أن «أبو تريكا» لم يكن مجرد مؤثر، بل العقل المدبر لمخطط استهدف ضحايا من كبار السن، حيث كان يبني معهم علاقات وهمية لكسب ثقتهم قبل طلب تحويل الأموال. هذه الأموال كانت تُرسل إلى شبكة كومي الموزعة بين أمريكا وغانا.

على مدار سنوات، عاش «أبو تريكا» حياة مترفة، مستعرضًا سياراته الفارهة وثروته على «إنستغرام». هذا البذخ هو ما لفت انتباه السلطات وفتح تحقيقات حول مصادر ثروته.

أثارت عملية نقل كومي إلى أمريكا جدلاً قانونيًا في غانا. أكد محاميه، أوليفر باركر-فورماور، أنه كان يحاول وقف تسليمه قضائيًا، لكن السلطات قامت بترحيله. ردت الحكومة الغانية بأن الترحيل قانوني وجاء بعد رفض المحكمة إخلاء سبيل المتهم.

ينفي كومي جميع التهم الموجهة إليه، لكنه يواجه الآن عقوبة السجن المشدد التي قد تصل إلى 20 عامًا بتهم التآمر لارتكاب احتيال إلكتروني وغسل الأموال.

تأتي محاكمة «أبو تريكا» ضمن حملة أمريكية لحماية كبار السن، تستهدف شبكات الاحتيال التي تنشط بين أمريكا وغرب أفريقيا. هذه الحملة أطاحت برؤوس كبيرة مثل دادا جو ريميكس وأولواسيون أديكويا.