رحلت الإذاعية العراقية الكبيرة هدى رمضان، الجمعة، عن عمر ناهز الثمانين عاماً بعد صراع مع المرض. تركت وراءها إرثاً ذهبياً في تاريخ إذاعة بغداد التي كانت جزءاً أساسياً من الوجدان الثقافي العراقي لعقود. اشتهرت هدى رمضان بصوتها الآسر وإلقائها المتميز ولغتها العربية السليمة وثقافتها الأدبية الناضجة، ما جعلها من أبرز الأسماء الإذاعية منذ تعيينها عام 1967. صقلت رمضان موهبتها في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني على يد أساتذة بارزين مثل أسعد عبد الرازق وبدري حسون فريد. بدأت مسيرتها ببرنامج “ما يطلبه المستمعون”، ثم قدمت البرنامج الأدبي الموسيقي الشهير “أقبل الليل” الذي جمع بين الشعر والرسائل الإنسانية. امتدت شهرة هدى رمضان لتتجاوز الأستوديو من خلال برنامجها المباشر “مرحباً بغداد”، الذي عزز التواصل الحي مع المستمعين داخل العراق وخارجه، لتصبح رمزاً إعلامياً تفاعلياً وجزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية وتاريخ الإعلام المعاصر.