قد تتجاوز استثمارات تطوير كرة القدم حول العالم 10 مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، في حال وافقت الاتحادات الأعضاء الـ 211 على خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتدشين شركة جديدة. تهدف هذه الشركة إلى جمع 4.2 مليار دولار عبر طرح حصص أقلية للمستثمرين، لتعزيز تمويل اللعبة وتوسيع قاعدتها عالمياً بشكل غير مسبوق.
أكد الفيفا أن هذه الاستثمارات، بالإضافة إلى برامج التمويل الحالية، سترفع إجمالي المبالغ المخصصة لتطوير اللعبة إلى أكثر من 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. يُعد هذا الالتزام المالي الأكبر من نوعه في تاريخ المؤسسات الرياضية، ويستهدف توسيع قاعدة ممارسة اللعبة، وتحسين البنية التحتية، وتطوير مراكز التدريب، ودعم المنتخبات الوطنية، والمسابقات المحلية، وكرة القدم النسائية.
تتضمن الخطة المقترحة زيادة كبيرة في التمويل المخصص لكل اتحاد عضو ضمن برنامج “فيفا فورورد” للتطوير، حيث سيحصل كل اتحاد على:.
- 20 مليون دولار خلال دورة 2027-2030، بدلاً من 8 ملايين دولار الحالية.
- 24 مليون دولار خلال دورة 2035-2038.
وستعمل الشركة الجديدة، التي لم يُعلن عن اسمها بعد، على جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصص أقلية غير مسيطرة لمستثمرين على المدى الطويل. يأتي ذلك بناءً على تقييم مبدئي للشركة يبلغ 20 مليار دولار، على أن يعاد استثمار جميع العوائد الصافية الناتجة في تطوير كرة القدم حول العالم.
صرح جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، بأن “كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، وتمثل محركًا استثنائيًا للتنمية البشرية والاجتماعية”. وشدد على أن مهمة الفيفا هي ضمان نمو منظومة كرة القدم بشكل مستدام وشامل في كل مكان، مؤكداً أن الخطة تستهدف دعم الاتحادات الصغيرة والبعيدة جغرافياً، لتمكين كل اتحاد من صناعة مستقبله.
أوضح الفيفا أنه سيدعو مستثمرين خارجيين للحصول على حصص أقلية فقط في هذه الشركة التابعة، مع وضع معايير صارمة لاختيار الشركاء، بحيث يكونون مستثمرين على المدى الطويل ويمثلون مختلف مناطق العالم. وأكد الاتحاد الدولي أن المستثمرين لن يمتلكوا أي دور تشغيلي، وأن الفيفا سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الشركة عبر الأغلبية في مجلس الإدارة، إضافة إلى التحكم الحصري في شؤون كرة القدم والبطولات واللوائح والقرارات الرياضية. وشدد الفيفا على أن الاستثمار سيكون في شركة تابعة له وليس في الاتحاد نفسه، وأن “لا شيء سيتغير بالنسبة للفيفا” فيما يتعلق بالسيطرة على إدارة كرة القدم عالمياً.

