يتولى زين الدين زيدان رسميًا تدريب المنتخب الفرنسي، مؤكدًا أن المهمة الجديدة مختلفة تمامًا لكنها لا تثير قلقه. بعد إعلان الاتحاد الفرنسي تعيينه خلفًا لديدييه ديشامب الذي رحل عقب احتلال المركز الرابع في كأس العالم 2026، كشف زيدان عن تطلعاته. يرى الأسطورة الفرنسية أن هذه التجربة الجديدة ستساعده على تحقيق توازن جيد بين حياته الشخصية والمهنية.

تحدي تدريب المنتخب الفرنسي

أوضح زيدان خلال المؤتمر الصحفي: “إنها وظيفة مختلفة تمامًا، هذا مؤكد. إنها تجربة جديدة بالنسبة لي، لكنها لا تُخيفني. أعتقد أنني سأحقق توازنًا جيدًا بين حياتي الشخصية والمنتخب الفرنسي، وهذا يناسبني، لا أجد أي مشكلة في ذلك. أعلم أنها وظيفة مختلفة وأنا مستعد لها”.

وأضاف: “المنتخب الفرنسي يُلهم الأحلام عندما يفوز. لذا، سأبذل قصارى جهدي لمواصلة هذا المسار. هناك أكثر من مجرد مباراة واحدة، عندما يكون الفوز ضروريًا، يجب أن يكون على جميع الفرق”.

لماذا اختار زيدان تدريب فرنسا؟

وكشف زيدان عن سبب رفضه لعروض سابقة: “كنت أتابع المنتخب الفرنسي كمشجع وكمدرب مستقبلي. لهذا السبب رفضتُ عروضًا عديدة من أندية. بعد تجربتي في ريال مدريد، قررتُ أنني أريد فقط تدريب المنتخب الفرنسي”.

وتابع: “كان بإمكاني قبول مشروع آخر أثناء تولي ديدييه ديشامب المسؤولية، لكن في اليوم التالي لإعلانه قراره، انتابتني فكرة واحدة: أن أكون خليفته”.

طموح زيدان: استمرارية الانتصارات

وبشأن هدفه، صرح: “بصفتي القائد، مواصلة تحقيق الانتصارات. سأبذل قصارى جهدي للحفاظ على انتصارات هذا الفريق. الفوز عام 1998 هو أفضل ما حدث لي في حياتي، الفوز مع زملائي، ومع إيمي جاكيه والاتحاد بأكمله الذي ساهم في تنظيم البطولة في فرنسا”.

وأشار إلى فلسفته التدريبية: “أنا مدفوعٌ باللعبة؛ كنتُ صانع ألعاب، وما يحفزني هو تسجيل الأهداف. بالطبع، أنت بحاجة إلى توازن الفريق. عشتُ في إسبانيا 25 عامًا، لذا أنتم تعرفون ما يعنيه ذلك. بدأتُ مسيرتي في فرنسا، أنا صانع ألعاب، كنتُ قائدًا في الملعب، وأريد أن أصبح قائدًا من خلال خبرتي. سترون أسلوبي في الوقت المناسب، وسنلتقي مجددًا قريبًا”.

رؤية زيدان للمستقبل

وأكد زيدان: “فصل جديد يبدأ الآن، لكن بنفس الطموح: رؤية المنتخب الفرنسي يفوز. لقد اختارني الرئيس لتولي المسؤولية، وأنا الآن متشوق لبدء العمل. إنني أشعر بفرحة غامرة، هذا ما يحدث لي اليوم، لا أجد كلمات أخرى. أنا متماسك، بالطبع، لكنني أيضًا متأثر للغاية. أنا مستعد لخوض التحدي”.

واختتم تصريحاته: “لم أكن عاطلاً عن العمل، شاهدت العديد من المباريات، أكثر مما كنت أشاهده عندما كنت مدربًا لريال مدريد. تابعت المنتخب الفرنسي كثيرًا، وأستطيع القول إن لديه إمكانيات هائلة”.