أدانت المملكة العربية السعودية بشدة اتهامات مليشيا الحوثي الإرهابية لها بحصار الشعب اليمني الشقيق وحظر الملاحة البحرية. جاء ذلك رداً على ما ذكره المتحدث العسكري للمليشيا. وأكدت وزارة الخارجية أن المملكة قدمت دعماً كبيراً لليمن، بما في ذلك المشاريع التنموية ودعم الميزانية وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء.
وأوضحت الوزارة أن موانئ شمال اليمن (الحديدة، الصليف، رأس عيسى) استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بمختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء. وأشارت إلى استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 لمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول المليشيا إدخالها لإطالة سيطرتها.
وذكّرت الوزارة باعتداءات الحوثي السابقة التي استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية، ومنها استهداف مطار عدن في 30 ديسمبر 2020، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. كما استهدفت المليشيا موانئ تصدير النفط جنوب اليمن في 21 أكتوبر 2022، في محاولة لوقف قدرة الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60% من إيراداتها، مما أثر مباشرة على دفع الرواتب للموظفين.
وأضافت الوزارة أن المليشيا صادرت أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية واحتجزتها في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من جدة. كما أدخلت اليمن في صراع إقليمي باستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، ما زاد من معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية، خاصة في مناطق سيطرة الحوثي.
رفضت المليشيا كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء، وآخرها المبادرة الأردنية. وتواصل انتهاكاتها الإنسانية ضد المواطنين اليمنيين، وتحاول الآن تصدير مشاكلها الاقتصادية والرفض الشعبي لجرائمها عبر اختلاق اتهامات كاذبة للمملكة.
وأكدت وزارة الخارجية أن هدف المملكة هو إحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، ودعمت الجهود الأممية لتحقيق السلام، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية ورفضتها المليشيا الحوثية، التي انخرطت في صراع إقليمي لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها.
وطالبت المملكة المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
تستمر المملكة في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية.

