أزمة التحقق من الإجراءات العسكرية هي العقدة الرئيسية التي تعرقل أي اتفاق محتمل في جنوب لبنان حالياً. هذا ما أكده الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة، مشيراً إلى أن المفاوضات تواجه تحدياً كبيراً في تحديد كيفية ضمان التزام الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني بالانسحاب أو التموضع، خصوصاً في القرى التي تتواجد فيها عناصر حزب الله أو تلك التي تحتلها إسرائيل.

حمادة أوضح أن جولات المحادثات الأخيرة في بيروت، والتي ضمت قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر ورئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، لم تسفر عن أي نتيجة عملية أو اتفاق بين الأطراف حتى الآن.

هذا الجمود يتزامن مع تصاعد المواقف الإسرائيلية سياسياً وميدانياً، ومع اقتراب انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة «يونيفيل» بنهاية العام الجاري. لذلك، تحركت دول الاتحاد الأوروبي، ومنها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لملء هذا الفراغ والسعي للعودة إلى جنوب لبنان، للقيام بدور إلى جانب الدور الأمريكي، وذلك وفقاً للقرار 1701.