تتحرك الحكومة المصرية بقوة لمواكبة التحولات السريعة في سوق العمل العالمي والمحلي، حيث أطلقت وزارة العمل “الاستراتيجية الوطنية للتشغيل”. تستهدف هذه الاستراتيجية توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً، وزيادة العاملين في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين شخص. تأتي هذه الجهود في ظل تغير جذري بسوق العمل، الذي أصبح يعتمد على المهارة والذكاء المرن بعيداً عن الوظائف التقليدية، بحسب الدكتورة حنان إسماعيل، أستاذة التخطيط واقتصاديات التعليم.

أوضحت الدكتورة حنان إسماعيل أن سوق العمل يمر بتغيرات مستمرة تعتمد على العرض والطلب؛ فكلما زاد الطلب على مهارة معينة ارتفعت قيمتها، بينما تتسبب زيادة الباحثين عن العمل في انخفاض الأجور وتشديد شروط التوظيف. وأشارت إلى أن السوق الحالي تحول كلياً إلى سوق تكنولوجي رقمي يعتمد على المهارة دون التقيد بالحضور الفعلي لإتمام المهام.

تعتمد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل على ركائز أساسية تشمل خلق وظائف جديدة بتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة، وربط التعليم الفني باحتياجات السوق الحقيقية عبر تنمية المهارات، وإطلاق منصات إلكترونية لتسهيل خدمات التوظيف. كما تدعم الاستراتيجية التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، مع تركيز خاص على تمكين المرأة وذوي الهمم.

لم تقتصر الجهود على وزارة العمل؛ فقد قدمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منحاً تدريبية متخصصة في الإلكترونيات والتكنولوجيا بالشراكة مع جهات أكاديمية كبرى. كما أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مبادرة “كن مستعداً”، وهو برنامج تدريبي مجاني ومعتمد لطلاب السنوات النهائية والخريجين لإعدادهم لمتطلبات الشركات الحديثة.

هذه الجهود استعرضها برنامج “نادي العاصمة” الذي يذاع أسبوعياً على شاشة الفضائية المصرية، وتقدمه الإعلامية ريم الشافعي، برئاسة تحرير ياسمين قطب، وإخراج نجوى أحمد.