أظهرت دراسات سريرية أن تقنية CardioMEMS الحديثة، التي دشنتها مدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة، تخفض معدلات تنويم مرضى قصور القلب بنسبة تصل إلى 69%. هذا النظام الثوري يتيح للمرضى مراقبة حالتهم الصحية من المنزل، مما يقلل الحاجة لزيارات المستشفى المتكررة ويحسن جودة حياتهم بشكل ملحوظ.
تعتمد التقنية على قياس ضغط الشريان الرئوي باستمرار، مما يمكّن الفريق الطبي من اكتشاف العلامات المبكرة لتفاقم قصور القلب واحتباس السوائل قبل ظهور الأعراض بأيام أو حتى أسابيع. هذا التدخل المبكر يسمح بتعديل الخطة العلاجية استباقيًا، ويستهدف المرضى المصنفين ضمن الفئتين الثانية والثالثة من قصور القلب، وهي الفئة الأكثر استفادة من المراقبة المتواصلة لتجنب تدهور حالتهم.
يتكون نظام CardioMEMS من مستشعر لاسلكي صغير يُزرع بشكل دائم داخل الشريان الرئوي بعملية قسطرة قلبية يمنى بسيطة، لا يحتاج لبطاريات أو أسلاك. يكمل هذا المستشعر جهاز منزلي ذكي يتيح للمريض إجراء قياسات يومية بسهولة بمجرد الاستلقاء لدقائق على وسادة مخصصة تقوم بقراءة البيانات وإرسالها لاسلكيًا.
تُنقل هذه القراءات بأمان إلى منصة إلكترونية سحابية، حيث يتابع الفريق الطبي مؤشرات ضغط الشريان الرئوي يوميًا عبر رسوم بيانية وتحليلات دقيقة. هذا يسمح بتعديل جرعات مدرات البول أو أدوية قصور القلب الأخرى فورًا عند الحاجة، دون انتظار ظهور الأعراض أو الحاجة لمراجعة العيادة.
الفريق الطبي أكد أن الدراسات السريرية أثبتت فعالية النظام العالية، حيث أسهم في خفض معدلات التنويم المرتبطة بقصور القلب بين 57% و69%، إضافة إلى تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات. يأتي تدشين هذه التقنية ضمن جهود مدينة الملك عبدالله الطبية في تبني أحدث الابتكارات الطبية وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والرعاية الرقمية، لتعزيز جودة الخدمات التخصصية والارتقاء بتجربة المريض، ومواكبة مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي.

