بعد أربعة عشر عامًا من الإنجازات قاد فيها منتخب فرنسا لقمة كرة القدم العالمية، يختتم ديدييه ديشامب مسيرته الأسطورية مع “الديوك” عقب مونديال 2026. وداعٌ حافل بالإشادة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والرئيس إيمانويل ماكرون، اللذين ثَمّنا إرثه الكبير. تحت قيادته، توّج المنتخب بكأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، ووصل إلى نهائيات كبرى أخرى، محققًا استقرارًا غير مسبوق.
في بيان له، أكد الاتحاد الفرنسي أن المنتخب الفرنسي استعاد مصداقيته واحترامه وحب جماهيره تحت قيادة ديشامب. مسيرة استثنائية ستظل محفورة في تاريخ المؤسسة والبلاد، بعد أن طوى المدرب صفحة ربع قرن من الالتزام في خدمة كرة القدم الفرنسية.
لم تقتصر بصمة ديشامب على خوض 185 مباراة وتحقيق 120 انتصارًا، بل جسّد قيم الانضباط والصرامة وروح الجماعة وحب القميص الأزرق. كما ساهم في بروز العديد من اللاعبين ووحد أجيالًا مختلفة، وعزز العلاقة الفريدة بين الشعب الفرنسي ومنتخبه الوطني.
يحتل ديشامب مكانة استثنائية في تاريخ الكرة الفرنسية، بصفته قائد المنتخب المتوج بكأس العالم 1998 وبطولة أوروبا 2000، ثم مديرًا فنيًا متوجًا بكأس العالم بعد عشرين عامًا. وأعرب الاتحاد عن امتنانه اللامحدود له، مؤكدًا أن بصمته ستظل راسخة في مركز التدريب الوطني وفي قلوب ملايين المشجعين.
ماكرون يشيد بالمسيرة
من جانبه، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشكر إلى ديشامب قبل مباراته الأخيرة مع فرنسا، التي أُقيمت أمس السبت وانتهت بخسارة أمام إنجلترا (6-4) في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع بكأس العالم 2026.
قال ماكرون: “تُطوى الليلة صفحة من تاريخ كرة القدم الفرنسية. شكرًا لك يا ديدييه ديشامب على الانتصارات الأسطورية، وعلى المشاعر الجياشة، وعلى قيادة منتخبنا «البلوز» لسنوات عديدة وإثارة حماس فرنسا. أربعة عشر عامًا: جيل ديشامب.”.
يُعد ديشامب أحد أنجح المدربين في تاريخ المنتخب الفرنسي، حيث قاده للتتويج بكأس العالم 2018 في روسيا، وبلوغ نهائي مونديال 2022 في قطر، إضافة إلى الفوز بدوري الأمم الأوروبية 2021.
ومن المقرر أن يعلن فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اسم المدرب الجديد للمنتخب قبل نهاية يوليو الجاري، وسط توقعات قوية بتولي زين الدين زيدان المهمة اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل.

