يمثل مركز القيادة الاستراتيجية المصري “الأوكتاجون” نقلة نوعية في إدارة الدولة، فهو يجمع أحدث التكنولوجيا والتحول الرقمي لتسريع اتخاذ القرار وحماية الأمن القومي. أكد الدكتور إسلام الحسيني، استشاري الإدارة الاستراتيجية، أن الأوكتاجون يعزز جاهزية مصر للتعامل مع الأزمات والتهديدات، بفضل أنظمة تأمين إلكتروني عالية الكفاءة تضمن تبادل المعلومات بدقة وفي التوقيت المناسب.
أوضح الحسيني، خلال لقائه في برنامج “بوضوح”، أن الأوكتاجون يرتكز على تكامل المعلومات بين مؤسسات الدولة، مما يدعم الإدارة بكفاءة. وأشار إلى أن القيادة الاستراتيجية أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القومي، معتمدة على التخطيط الاستباقي وتكامل المؤسسات وسرعة القرار، خاصة مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
لم يعد مفهوم الأمن القومي يقتصر على الجوانب العسكرية، بل اتسع ليشمل الأمن الاقتصادي والسيبراني وأمن الطاقة والأمن الغذائي وحماية البنية التحتية. تقوم القيادة الاستراتيجية على استشراف المخاطر قبل وقوعها، وليس فقط رد الفعل بعد الأزمات. فالدول المتقدمة تقيس قدرتها على إدارة الأزمات بمدى جاهزيتها وسرعة استجابتها واستمرارية مؤسساتها بكفاءة.
التحول الرقمي وتبادل المعلومات بين الجهات المختلفة عنصر أساسي لنجاح منظومة الإدارة الذكية للدولة، فهو يدعم صنع القرار ويحقق أعلى درجات التنسيق بين المؤسسات. وأثبتت التجارب العالمية أهمية مراكز القيادة المتطورة القادرة على متابعة المتغيرات وتحليل البيانات واتخاذ القرارات المناسبة على مدار الساعة، وهذا يدعم قدرة الدولة على حماية مقدراتها والحفاظ على استقرارها في مواجهة الأزمات.
يعد الأمن السيبراني أحد أهم عناصر حماية الأمن القومي، خصوصًا مع التطور التكنولوجي المتسارع والاعتماد المتزايد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. حماية البيانات والبنية الرقمية لمؤسسات الدولة تمثل أولوية قصوى لمواجهة محاولات الاختراق والهجمات الإلكترونية.
يُعرض برنامج “بوضوح” على شاشة القناة الثانية السبت في تمام السابعة والنصف مساءً. تقديم غادة الشريف، ورئيس التحرير محمد الشحات، وإخراج شريف سمير.

