هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، نظيرته التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن، بمناسبة إعادة انتخابها لولاية ثانية، وذلك خلال لقائهما في دار السلام. الزيارة شهدت مباحثات مكثفة حول تعزيز العلاقات الثنائية، وتوجت بتوقيع مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة. كانت الرئيسة التنزانية في استقبال الرئيس السيسي بالقصر الرئاسي، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلام الوطني وتفقد حرس الشرف. خلال المباحثات الثنائية التي تلتها لقاءات موسعة بوفدي البلدين، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً تطلع مصر لمواصلة دعم العلاقات المتميزة مع تنزانيا. من جانبها، رحبت الرئيسة سامية صلوحو حسن بزيارة السيسي، مشيدة بدور مصر الفاعل أفريقياً ودولياً، ومثمنة التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل الأفريقي. كما أشادت الرئيسة التنزانية بمشروع سد “جوليوس نيريري” كنموذج إيجابي للتعاون التنموي، واستعرضت جهود بلادها لتحقيق التنمية وفق رؤية “تنزانيا 2050″، معربة عن تقديرها لدعم مصر المتواصل لهذه الجهود. عقب انتهاء المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على مذكرتي التفاهم المذكورتين، ثم عقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً. في كلمته، أعرب الرئيس السيسي عن سعادته بوجوده في تنزانيا، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء. وأشار إلى أن الإرادة السياسية المشتركة نجحت في تطوير التعاون بصورة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، على الصعيدين الثنائي والتشاور السياسي. وأكد الرئيس السيسي خلال مباحثاته مع الرئيسة سامية صلوحو حسن، أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية واستغلال القدرات المشتركة لخدمة مصالح الشعبين. ودعا إلى دفع التعاون الاقتصادي قدماً، بما يشمل زيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات وتكثيف مشاركة القطاع الخاص في قطاعات حيوية وواعدة مثل:
- التشييد والبناء والطرق.
- النقل البحري والموانئ والمناطق اللوجستية.
- الكهرباء والطاقة.
- الزراعة واستصلاح الأراضي والري.
- الدواء والمستلزمات الطبية.
وشدد السيسي على تطلع مصر لتوظيف النجاح الكبير لشركاتها في مشروع سد “جوليوس نيريري” لإتاحة المزيد من المشروعات التنموية التنزانية أمام الشركات المصرية. ووجه بتكثيف نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وزيادة برامج التأهيل والتدريب للكوادر التنزانية. كما تباحث الجانبان حول فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي بالأراضي التنزانية لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين، مع العمل على توسيع نطاق المشروع مستقبلاً ليتحول إلى مرحلة التصدير. وجدد الرئيس المصري استعداد بلاده للانخراط في مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره، واقترح استحداث خط ملاحي بحري يربط بين مينائي “سفاجا” و”دار السلام”، وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين القاهرة ودار السلام عبر مشروعات تنموية مشتركة. تطرق اللقاء أيضاً إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط، والقرن الأفريقي، والبحر الأحمر، وسبل تعزيز العمل الأفريقي الجماعي. واتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور. عقب ذلك، شارك الرئيسان في مأدبة غداء رسمية، أكدا خلالها اعتزازهما بالعلاقات الثقافية القوية بين البلدين، وجديتهما في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات لتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

