لأول مرة، تجاوزت أعداد النساء المهاجرات في أوروبا وآسيا الوسطى أعداد الرجال، حيث يشكلن الآن 54% من إجمالي المهاجرين. هذا التحول اللافت يعكس اتجاهاً متزايداً للنساء اللاتي يهاجرن بشكل مستقل بحثاً عن التعليم، العمل اللائق، الأمان، والفرص الاقتصادية، بدلاً من الهجرة ضمن أفراد الأسرة، بحسب هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

صرحت بيلين سانز لوكي، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أوروبا وآسيا الوسطى: “للهجرة وجه امرأة، وقد حان الوقت لنرى ذلك”.

على الرغم من الفرص الجديدة التي توفرها الهجرة، لا تزال العديد من النساء يواجهن تحديات. تشمل هذه التحديات عدم توافق مؤهلاتهن التعليمية العالية مع الوظائف المتاحة، أو تركزهن في قطاعات منخفضة الأجر وغير آمنة، مما يزيد من مخاطر تعرضهن للاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

تتأثر النساء بصورة غير متناسبة بالنزاعات وجرائم الاتجار بالبشر. فقد شكلت النساء غالبية المهاجرين الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا ومولدوفا بين عامي 2022 و2024. كما أن النساء والفتيات يمثلن معظم ضحايا الاتجار بالبشر الذين تم التعرف عليهم في عدد من دول المنطقة.

يتزامن هذا التوجه مع تداعيات الحرب في أوكرانيا، واستمرار الصراعات الإقليمية، وتزايد الضغوط المناخية مثل الفيضانات والجفاف وموجات الحرارة الشديدة.

تدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة الحكومات إلى توسيع مسارات الهجرة الآمنة والمنظمة، وتعزيز حماية العمالة، وتحسين آليات الاعتراف بالمؤهلات. كما تشدد على ضرورة ضمان مشاركة المهاجرات واللاجئات في القرارات التي تؤثر على حياتهن.