شهدت غرفة ملابس منتخب مصر بين شوطي مباراة نيوزيلندا تحولًا دراماتيكيًا، حيث قلب الفراعنة تأخرهم بهدف إلى فوز عريض بثلاثة أهداف. محمد عبد الواحد، المدرب المساعد للمنتخب، كشف عن الكلمات القاسية والحاسمة التي وجهها حسام حسن للاعبين، والتي كانت الشرارة وراء هذا الانقلاب في النتيجة.

نفى عبد الواحد، في لقاء مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، الشائعات حول تعرض اللاعبين للضرب بين الشوطين. وأكد أن غضب حسام حسن كان فنيًا ووطنيًا بالدرجة الأولى، خصوصًا بعد استقبال هدف من ركلة ركنية.

وأضاف: “لم يكن هناك أي ضرب بالتأكيد، لكن الكابتن حسام حسن دخل الغرفة في قمة الغضب بسبب اهتزاز شباكنا بهدف من ركلة ركنية.” وتابع موضحًا أن الجهاز الفني ركز في التدريبات ومحاضرات الفيديو على خطورة نيوزيلندا في الكرات الثابتة، نظرًا لامتلاكهم لاعبين بأطوال فارعة تتراوح بين 1.90 و 1.95 متر. وكانت التنبيهات واضحة بضرورة تقليص الأخطاء حول منطقة الـ 18 والضغط الأمامي لتجنب الركنيات، “لكن غياب الرقابة اللحظية كلّفنا الهدف.”.

كشف المدرب المساعد أن رسالة حسام حسن للاعبين كانت شديدة اللهجة، ولم تعترف بالأسماء أو النجومية. حيث قال لهم: “هذا ليس مستواكم، وليس هذا ما تعاهدنا عليه منذ اليوم الأول. الشعب المصري ينتظركم ويريد أن يفرح، وأنا بحاجة إلى ردة فعل حاسمة في الشوط الثاني. بالنسبة لي، اسم منتخب مصر هو رقم واحد، ولن أنظر لاسم أي لاعب أكان من كان. من لن يثبت نفسه ويقدم أقصى ما لديه في أول 10 دقائق من الشوط الثاني فسيخرج فورًا.“.

وأشار عبد الواحد إلى أن اللاعبين استقبلوا الكلمات المشحونة بالدوافع، بالتزامن مع شرح الأخطاء الفنية وتصحيح التمركز في الكرات الثابتة والمساحات البعيدة. لينزل الفريق الشوط الثاني بروح وعزيمة مغايرة تمامًا.

وعقب قائلًا: “العودة في النتيجة أمام منتخب يتميز بالقوة البدنية والالتحامات العنيفة مثل نيوزيلندا ليست أمرًا سهلًا، فهو فريق دفاعي رخم كرويًا. لكن لاعبينا تحولوا تمامًا ونجحوا ليس فقط في التعادل، بل وفي قلب الطاولة وتسجيل ثلاثة أهداف لتنتهي المباراة 3−1.”.

وشدد عبد الواحد على أن هذا الفوز الكبير يقف وراءه توفيق إلهي لا يأتي إلا للمجتهدين. “الكرة قد ترتطم بالعارضة وتخرج أو تدخل الشباك، وتوفيق ربنا هو الأساس، لكن هذا التوفيق لا ينزل إلا على من يخلص في عمله.” وأكد أن الجهاز الفني واللاعبين، بل والمنظومة كاملة من جهاز إداري وطبي، بذلوا جهودًا مضنية وعرقًا شديدًا، “وكافأنا الله في النهاية لأننا اتقينا عملنا وأخلصنا لشعار الوطن.”.