تُقدم مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر بدائل قوية للثانوية العامة، فاتحةً آفاقًا جديدة للطلاب بعد المرحلة الإعدادية. كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، عن تحول جذري في التعليم الفني، مؤكدًا أن هذه المدارس أصبحت منافسًا حقيقيًا بفضل مميزاتها الفريدة. يحصل الطلاب على تدريب عملي داخل المصانع ومواقع العمل الفعلية، مع مكافآت مالية خلال الدراسة وفرص تعيين مباشرة للأوائل.

شاهد: حديث الدكتور عاصم حجازي عن بدائل الثانوية العامة

لأولياء الأمور، نصح حجازي بضرورة تقييم قدرات الأبناء بواقعية. فالطلاب الذين يميلون للمهارات العملية والتنفيذ اليدوي سيجدون نجاحًا أكبر في مدارس التكنولوجيا التطبيقية. بينما يبقى المسار الأكاديمي (الثانوية العامة) الأنسب للطلاب المتفوقين في المواد العلمية والقادرين على المذاكرة الطويلة. وطمأن حجازي بأن التعليم التكنولوجي لا يتوقف عند المؤهل المتوسط، فالجامعات التكنولوجية تفتح الباب لاستكمال الدراسة حتى الماجستير والدكتوراه.

وأكد حجازي أن التخصصات المتاحة تواكب متطلبات سوق العمل المستقبلي، خاصة في مجالات المهارات الرقمية، الذكاء الاصطناعي، والبرمجة. وتُطور المناهج باستمرار بإشراف مؤسسات دولية، مع تدريب مكثف للمعلمين داخل وخارج مصر لضمان مواكبة أحدث التطورات.

ويعتمد التعليم الفني حاليًا على “منهجية الجدارات”، التي تركز على ثلاثة جوانب أساسية: المعارف، المهارات العملية، والجانب الوجداني (السلوكي) للطالب نحو مهنته.

وفي ختام حديثه، نصح حجازي أولياء الأمور بالاعتماد على الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم كمصدر وحيد للمعلومات الدقيقة، وتجنب المصادر غير الموثوقة أو التحليلات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على تفاصيل موثوقة حول المدارس وفرص العمل.

يُعرض برنامج (صباح الخير يا مصر) يوميًا على قناة مصر الأولى في السابعة صباحًا.