عيّن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، في قرار لفت الأنظار إلى مسيرة تحكيمية صاخبة لم تخلُ من الجدل. يأتي هذا التكليف بعد أربع سنوات من واقعة اعتقاله في البوسنة والهرسك ضمن مداهمة أمنية استهدفت شبكة إجرامية مرتبطة بالمخدرات والدعارة عام 2020، وهي حادثة نفاها فينتشيتش بشدة.
واقعة 2020: مداهمة ومزاعم
تصدر اسم الحكم السلوفيني عناوين الأخبار عام 2020 عندما أوقفته السلطات في البوسنة والهرسك. جاء ذلك خلال مداهمة أمنية لموقع يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية. أسفرت المداهمة عن ضبط عدد من الأشخاص، إلى جانب كميات من المخدرات وأسلحة نارية ومبالغ مالية. نفى فينتشيتش أي صلة له بالاتهامات، مؤكدًا أنه كان موجودًا بدعوة لتناول الغداء، قبل أن تداهم الشرطة الموقع بشكل مفاجئ. وصف الواقعة بأنها أسوأ موقف تعرض له في حياته، مشددًا على أنه لا تربطه أي علاقة بالأنشطة غير القانونية. بعد استكمال التحقيقات، لم تُوجه أي اتهامات للحكم السلوفيني، كما أعلن الاتحاد السلوفيني لكرة القدم دعمه الكامل له، معتبرًا أن وجوده في الموقع كان مجرد مصادفة وسوء فهم.
ذاكرة الأرجنتين في كأس العالم
يحمل اسم سلافكو فينتشيتش ذكرى غير سعيدة للجماهير الأرجنتينية. فقد أدار المباراة التي خسرها منتخب التانجو أمام السعودية بنتيجة 2-1 في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2022 في قطر. تُعد تلك المباراة آخر هزيمة تلقاها المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم، قبل أن يواصل مشواره حتى التتويج باللقب.
رد فعل مؤثر وتشكيل الطاقم
عقب إبلاغه رسميًا باختياره لإدارة نهائي كأس العالم، استقبل فينتشيتش الخبر بمشاعر كبيرة خلال اجتماع لجنة الحكام في الاتحاد الدولي. قال الحكم السلوفيني إن إدارة نهائي كأس العالم تمثل الحلم الأكبر لأي حكم، معربًا عن فخره بتمثيل بلاده في أهم مباراة كروية. أضاف أن هذا التكليف يعد تتويجًا لسنوات طويلة من العمل، مؤكدًا أنه وطاقمه سيبذلون أقصى ما لديهم لتقديم مباراة تليق بقيمة الحدث العالمي. سيقود سلافكو فينتشيتش المباراة النهائية بمساعدة مواطنيه توماش كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش. يتولى الأردني أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع، ويعاونه مواطنه محمد الكلاف كحكم مساعد احتياطي.

