قبل أن يصبح ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين وقائدها المتوج بكأس العالم، كادت إسبانيا تخطفه لتمثيل ألوانها. كشفت تقارير صحفية إسبانية قصة مثيرة تعود لسنوات طويلة، عندما حاول الاتحاد الإسباني لكرة القدم بجدية إقناع الفتى الموهوب بارتداء قميص “لا روخا” بدلاً من “التانجو”.

وصل ميسي إلى إسبانيا في الثالثة عشرة من عمره لينضم إلى أكاديمية برشلونة “لا ماسيا”. هناك، تلقى علاجه من نقص هرمون النمو وصقل موهبته الكروية. هذا المسار جعله مؤهلاً للحصول على الجنسية الإسبانية، وبالتالي تمثيل منتخب إسبانيا وفقًا للوائح الدولية آنذاك.

أدرك الاتحاد الإسباني حجم الموهبة الاستثنائية التي يمتلكها ميسي. لذلك، تحرك مبكرًا لضمه إلى المنتخبات السنية، في محاولة لضمان استمراره مع إسبانيا قبل أن يلعب أي مباراة رسمية مع الأرجنتين. لم تقتصر المحاولات على المتابعة الفنية فقط، بل تواصل مسؤولون مع المقربين من اللاعب، معبرين عن رغبتهم في ضمه إلى المنتخب الإسباني، مستندين إلى إمكانية حصوله على الجنسية.

لكن قرار ميسي جاء حاسمًا، مدعومًا برغبة أسرته الشديدة في أن يمثل بلاده الأم. أغلق الباب سريعًا أمام جميع العروض الإسبانية، منتظرًا فرصة استدعائه من الاتحاد الأرجنتيني.

خاض ميسي أولى مبارياته مع منتخب الأرجنتين للشباب، ثم انضم للمنتخب الأول، ليبدأ رحلة تاريخية امتدت لأكثر من عقدين. توج خلالها بكأس العالم 2022، ولقبين في كوبا أمريكا، وكأس الأبطال “فيناليسيما”، ليصبح الهداف التاريخي وصاحب أكبر عدد من المباريات الدولية مع منتخب الأرجنتين.