
هبطت أسعار الذهب اليوم الجمعة، مواصلة خسائرها بعد تراجع بنسبة 2% أمس. جاء هذا الانخفاض مع قفزة سعر خام برنت ليتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، ما أثار مخاوف كبيرة من التضخم. هذه المخاوف عززت التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة، خاصة قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4027 دولارًا. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنفس النسبة، لتسجل 4029 دولارًا. رغم ذلك، ما زال الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ 0.3%.
هذه القفزة في أسعار النفط جاءت بعد أن قفز خام برنت بنسبة 7% أمس، في واحدة من أكبر الارتفاعات منذ اندلاع الحرب. هذا التصعيد تبع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض “عقاب عسكري كبير” على إيران وحلفائها الحوثيين، إثر استهداف المقاتلين اليمنيين ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
أسعار النفط المرتفعة تثير مخاوف الأسواق من التضخم، واحتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول. ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا ضد التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع كأصل لا يدر عائدًا في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
يترقب المستثمرون اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل. رغم التوقعات الواسعة بأن يبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن المتداولين يسعّرون حاليًا احتمالًا بنحو 81% لرفع الفائدة في سبتمبر المقبل.
على صعيد آخر، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الخميس، كما كان متوقعًا، لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام رفع آخر للفائدة في سبتمبر.
أما عن المعادن النفيسة الأخرى، فتراجع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 57.48 دولارًا للأوقية، مع اتجاهها لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 3%. بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1585 دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1238 دولارًا، وكلاهما يتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.

