شهدت محكمة جنايات أسيوط، اليوم الثلاثاء، تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل صديقه وسرقة مليون و200 ألف جنيه منه، في جريمة هزت المحافظة. المتهم استدرج الضحية بحيلة تجارية مزيفة، ثم أطلق عليه الرصاص في منطقة صحراوية نائية بطريق أسيوط – البحر الأحمر، قبل أن يلوذ بالفرار تاركًا الجثة. القضية أُجلت إلى دور شهر أكتوبر المقبل لمناقشة تقرير الطب الشرعي وسماع المرافعة.

بدأت تفاصيل الواقعة ببلاغ تلقاه قسم شرطة أسيوط الجديدة يفيد بالعثور على جثة ملقاة عند الكيلو 47 بطريق أسيوط – البحر الأحمر. كشفت المعاينة أن الجثة تعود لشخص يدعى محمد. ع. ح، 28 عامًا، عامل، من قرية عرب مطير بمركز الفتح.

على الفور، أمر اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، بتشكيل فريق بحث جنائي بقيادة الرائد مروان جمال، رئيس مباحث قسم أسيوط الجديدة. أسفرت التحريات عن أن الجاني هو محمد. ش. أ، 35 عامًا، عامل، وصديق للمجني عليه، ويقيم بذات القرية. جرى ضبطه بعد تقنين الإجراءات، واعترف بارتكاب الجريمة.

أدلى المتهم باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، التي باشرها أحمد محمود، وكيل نيابة مركز الفتح. قال إنه كانت تجمعه بالمجني عليه علاقة تجارية لشراء وبيع الأراضي وتقاسم الأرباح. يوم الواقعة، اتصل بالضحية وطلب منه تجهيز مبلغ كبير، مدعيًا اتفاقه مع تاجر ذخيرة لشراء كمية وإعادة بيعها لتحقيق أرباح. أكد المتهم أن هذه القصة كانت مختلقة بالكامل، ولم يكن هناك تاجر أو صفقة حقيقية، بل كانت حيلة للاستيلاء على أموال صديقه.

أخبره المجني عليه لاحقًا بأنه جهز مليون و200 ألف جنيه، بينما أوهمه المتهم بأنه جهز 300 ألف جنيه. اتفقا على اللقاء فجرًا بعد كارتة طريق البحر الأحمر لإتمام الصفقة المزعومة. تحرك الاثنان بسيارتيهما حتى الكيلو 47 بطريق أسيوط – البحر الأحمر، ثم دخلا أحد المدقات الصحراوية. طلب المتهم من المجني عليه ترك سيارته والانتقال معه في سيارته ذات الدفع الرباعي، مدعيًا أنها مخصصة للسير على الرمال للوصول لمكان التاجر.

بعد السير حوالي أربعة كيلومترات في الصحراء، طلب منه ترك هاتفه ومحفظته. أخرج المتهم سلاحًا ناريًا كان قد أخفاه خلف مقعد السيارة. بعد نزولهما وجلوس المجني عليه على الأرض، أطلق ثلاث طلقات نارية لإيهامه بأنه يجرب السلاح. عقب ذلك، وجه السلاح مباشرة إلى المجني عليه وأطلق رصاصة استقرت في عنقه، ما أودت بحياته فورًا.

حاول المتهم حمل الجثمان ودفنه في الصحراء، لكنه لم يتمكن. استولى على مبلغ المليون و200 ألف جنيه، ثم استقل سيارته وغادر المكان تاركًا الجثمان. تخلص لاحقًا من هاتف المجني عليه ومحفظته بإلقائهما في إحدى الترع. عاد إلى منزله، وفي اليوم التالي تلقى استدعاء من مركز الشرطة، حيث جرى القبض عليه. اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة وكشف جميع ملابساتها.