حدد الأردن مساره المستقبلي في التجارة الإلكترونية، مع اختتام مراجعة المرحلة الأولى وتطوير المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للأعوام 2026-2029. هذا الجهد، الذي دعمته وكالة التعاون الألمانية (GIZ) ضمن مشروع “التجارة الإلكترونية والرقمية في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط”، يهدف لتعزيز جاهزية المملكة للاستفادة من الفرص الرقمية. شاركت فيه جهات حكومية وخاصة لتحديد أولويات تعزيز الصادرات وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول للأسواق العالمية.

الأمينة العامة للوزارة، دانا الزعبي، أكدت في بيان السبت، أن الورشة الختامية كانت محطة أساسية لتحديث الاستراتيجية. جمعت الورشة خبراء وأصحاب علاقة لمناقشة التوجهات الاستراتيجية المقترحة والتأكد من توافقها مع الأولويات الوطنية والتغيرات السريعة في قطاع التجارة الرقمية محلياً وإقليمياً.

بدأت المشاورات منذ بداية العام الحالي، واستمرت لأشهر عبر اجتماعات فنية وجلسات تشاورية ومقابلات مع الجهات المعنية. هدفها كان تقييم تقدم المرحلة الأولى، ورصد التحديات والفرص، وتحديد أولويات المرحلة القادمة.

اعتبرت الزعبي ورشة العمل نقطة تحول مهمة، تساهم في التأكد من صحة التوجه الاستراتيجي المقترح للسنوات الثلاث المقبلة. هذا يعزز جاهزية الأردن لاستغلال فرص التجارة الرقمية ويثبت مكانته في الاقتصاد الرقمي إقليمياً وعالمياً.

تركز المرحلة الثانية من الاستراتيجية على عدة محاور رئيسية:.

  • تعزيز بيئة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود وزيادة مساهمتها في الصادرات.
  • دعم الابتكار والتحول الرقمي.
  • تحسين البيئة التنظيمية لممارسات التجارة الإلكترونية والسياسات المرتبطة بها.
  • رفع التنافسية الرقمية للشركات الأردنية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، لتمكينها من الوصول للأسواق العالمية.

هذه الجهود جزء من مشروع “التجارة الإلكترونية والرقمية في دول جنوب البحر الأبيض المتوسط”، الذي تموله الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ). يهدف المشروع إلى تقوية منظومة التجارة الرقمية في الأردن والمنطقة عبر تطوير السياسات، وبناء الميزة التنافسية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.

أكدت الوزارة أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الشركاء لضمان التنفيذ الفعال للاستراتيجية. هذا يساهم في تحقيق أثر ملموس يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.