وصف سفير اليابان لدى الأردن، أساري هيديكي، المملكة بأنها “مرساة للاستقرار” في الشرق الأوسط، مشيداً بصمودها ودبلوماسيتها الفاعلة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية، حيث أكد التزام بلاده بدعم صمود الأردن ودوره الإقليمي. منذ عام 1974، قدمت اليابان مساعدات إنمائية رسمية للأردن تجاوزت 4.335 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى 12.5 مليون دولار مساعدات إنسانية لعام 2025.
أشاد السفير هيديكي بدور الأردن في استضافة اللاجئين، وتيسير عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من الدول المجاورة، إضافة إلى كونه مركزاً إقليمياً لتقديم الدعم الإنساني إلى غزة وسوريا ولبنان ومناطق أخرى متضررة من الأزمات.
فيما يخص القضية الفلسطينية، جدد السفير الياباني التأكيد على دعم بلاده للجهود الرامية لإنهاء الصراع في غزة، ودعم بناء الدولة الفلسطينية، مشدداً على أهمية وقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية، ودعم السلطة الفلسطينية، والمضي نحو تحقيق حل الدولتين.
أشار السفير أساري إلى أن اليابان قدمت منذ عام 1993 مساعدات لفلسطين بلغت نحو 2.6 مليار دولار أمريكي، منها 410 ملايين دولار أمريكي منذ أكتوبر 2023. وسلط الضوء على مبادرات التنمية طويلة الأجل التي تتبناها اليابان، مثل ممر السلام والازدهار، ومجمع أريحا الزراعي الصناعي، ومؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية (سيباد).
كما أكد السفير أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يحظيان بأهمية بالغة لليابان، لارتباطهما الوثيق بسلاسل التوريد العالمية وأمن الطاقة وحرية الملاحة. شدد على أهمية ضمان أمن الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز، معرباً عن أمل بلاده في استعادة الاستقرار بتنفيذ مذكرة التفاهم من قبل جميع الأطراف المعنية.
تطرق السفير أساري إلى تحديات عالمية أوسع، منها تزايد الضغوط على النظام الدولي القائم على القواعد، وتغير المناخ، ومنع انتشار الأسلحة النووية، والأمن الاقتصادي، والتقدم السريع في العلوم والتكنولوجيا. شدد على جهود اليابان في دعم سيادة القانون وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين.
استعرض السفير مبادرة اليابان لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة (FOIP)، مبرزاً دورها في تعزيز الترابط الإقليمي والنمو الاقتصادي. وأشار إلى أن هذه المبادرة تكتسب أهمية للمنطقة، وأن اليابان تنظر إلى الأردن ليس فقط كركيزة للاستقرار الإقليمي، بل كمركز محتمل يربط منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالشرق الأوسط وأوروبا.

