ارتفع الدولار الأمريكي اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا أمام سلة من العملات العالمية. دفع هذا الصعود إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة وسط بيع مكثف لأسهم التكنولوجيا، وتزايد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. هذا التراجع الحاد في أسهم التكنولوجيا دفع المستثمرين لجني الأرباح، ما عزز الطلب على الدولار والسندات كملاذات آمنة.

توقعات الفائدة الأمريكية

ازدادت رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث تبنى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي نبرة أكثر تشددًا. وبحسب وكالة «رويترز»، يعود ذلك إلى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.

أظهرت أداة «FedWatch» التابعة لمجموعة «CME» ارتفاعًا ملحوظًا في احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو إلى 37%، مقارنة بـ8.5% قبل أسبوع. كما قفزت احتمالات الرفع في اجتماع سبتمبر إلى 70% مقابل 29.1% خلال الفترة نفسها.

وصل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية مثل الين الياباني واليورو، إلى مستوى 101.44 نقطة. يعد هذا أعلى مستوى له منذ 13 مايو 2025.

قال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني»، راي أتريل، إن الدولار الأمريكي لا يزال يمثل الملاذ الآمن المفضل للمستثمرين، مشيرًا إلى أن زخمه الحالي قوي. لكنه يرى أن الأسواق استوعبت بالفعل جانبًا كبيرًا من العوامل الداعمة، ما قد يحد من مكاسبه ما لم تتفاقم شهية العزوف عن المخاطر أو ترتفع توقعات تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.

أداء العملات الأخرى

تراجع اليورو اليوم إلى 1.1375 دولار، مقتربًا من أدنى مستوياته في عام. بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3199 دولار، عقب تصريحات آلان تايلور، صانع السياسات في بنك إنجلترا، التي أكد فيها أن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة يمثل الاستجابة المناسبة لضغوط التضخم.

استقر الدولار الأسترالي عند 0.6918 دولار أمريكي قبيل صدور بيانات التضخم. في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.05% إلى 0.5665 دولار، مسجلًا أدنى مستوى له في سبعة أشهر.

عززت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على الأصول الآمنة، مع استمرار الخلافات بشأن ملفات رئيسية تشمل البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز، ما أثار شكوكًا حول مستقبل اتفاق السلام الهش بين الجانبين.

الين الياباني تحت الضغط

جرى تداول الين الياباني عند 161.57 ين مقابل الدولار، بعدما هبط مؤقتًا إلى 161.93، وهو أدنى مستوى له في عامين. ويشير المحللون إلى أن تجاوز مستوى 161.96 قد يدفع العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

لم تنجح التحذيرات اللفظية الأخيرة الصادرة عن المسؤولين اليابانيين في الحد من الضغوط المستمرة على الين، مع وجود فجوة واسعة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، وتزايد الشكوك بشأن استعداد طوكيو للتدخل في سوق الصرف.

رأت العضوة السابقة في مجلس إدارة بنك اليابان، سايوري شيراي، أن الين قد يتراجع إلى مستوى 165 ينًا مقابل الدولار إذا أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

أظهر ملخص آراء اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يونيو أن عددًا من أعضاء مجلس الإدارة يؤيدون مواصلة رفع أسعار الفائدة، بهدف تقريب سعر الفائدة الأساسي من المستوى الذي يُنظر إليه على أنه محايد بالنسبة للاقتصاد.