تُعد الرياضة أحد المحاور الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتنويع الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى، وفي هذا الإطار واصلت محافظة جدة خلال عام 1447هـ دورها البارز كإحدى أهم المدن الرياضية في المنطقة والعالم مستفيدة من بنية تحتية متطورة ومنشآت حديثة وخبرات تنظيمية متراكمة.

وقد أثبتت جدة قدرتها على استضافة وتنظيم كبرى الفعاليات الدولية والإقليمية في كرة القدم والتنس ورياضات المحركات والرياضات البحرية والبادل وغيرها من الألعاب، مما أسهم في دعم السياحة الرياضية وتعزيز الاقتصاد الرياضي وإبراز النموذج التنظيمي للمملكة في إدارة الأحداث الكبرى.

فعاليات رياضية عالمية تؤكد الريادة التنظيمية

شهدت جدة خلال العام تنظيم مجموعة من أبرز البطولات العالمية، من بينها استضافة نهائي كأس السوبر الإسباني على أرض مدينة الملك عبدالله الرياضية الذي انتهى بتتويج برشلونة بعد مباراة قوية أمام ريال مدريد وسط حضور جماهيري ضخم تجاوز 60 ألف مشجع.

كما احتضنت جدة افتتاح موسم بطولة العالم للقوارب الكهربائية السريعة ضمن فعاليات رياضات الاستدامة والابتكار البيئي، إضافة إلى استضافة الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا التي شهدت تتويج النادي الأهلي السعودي وسط حضور جماهيري كبير وتنظيم تقني متقدم شمل أنظمة ذكية لإدارة الجماهير والخدمات الرقمية.

رياضات المحركات والتنس تعزز التنوع الرياضي

واصلت جدة تعزيز حضورها في رياضات المحركات عبر استضافة جولات من بطولة العالم للفورمولا إي على حلبة كورنيش جدة، حيث شهدت المنافسات فوز أسماء بارزة في سباقات قوية عكست التطور الكبير في تنظيم هذا النوع من البطولات داخل المملكة.

وفي رياضة التنس، استضافت جدة نهائيات الجيل القادم لرابطة محترفي التنس لعدة سنوات متتالية، في تأكيد على مكانتها كوجهة عالمية للبطولات الفردية التي تستقطب نجوم المستقبل وتقدم تجربة جماهيرية مميزة على أعلى مستوى.

بطولات قارية ودولية تعزز الحضور السعودي

استضافت جدة بطولات قارية مهمة مثل كأس آسيا تحت 23 عامًا وكأس آسيا للناشئين تحت 17 عامًا، والتي توجت فيها منتخبات آسيوية بارزة، ما يعكس قدرة المملكة على تنظيم بطولات الفئات السنية وفق معايير دولية دقيقة.

كما تستعد جدة خلال المرحلة المقبلة لاستضافة بطولات كبرى جديدة تشمل رياضة المقاتلين المحترفين وبطولات إقليمية ودولية إضافية، إلى جانب التحضير لفعاليات قادمة ضمن روزنامة رياضية عالمية تعزز مكانة المملكة كوجهة أولى للرياضة في المنطقة.

تطوير المواهب الرياضية السعودية

شهدت المبادرات الوطنية تقدمًا ملحوظًا من خلال برامج تطوير المواهب مثل برنامج الجيل السعودي القادم الذي أسهم في إعداد كوادر وطنية في رياضات المحركات، حيث نجح عدد من المتدربين في الوصول إلى بطولات عالمية كبرى مثل رالي داكار، في خطوة تعكس نجاح منظومة تطوير الرياضة السعودية وفق أعلى المعايير الاحترافية.