ما زالت شركة CD Projekt تكافح لاستعادة ثقة اللاعبين التي فقدتها بعد الإطلاق الكارثي للعبة Cyberpunk 2077، لكنها تضع آمالها على مشروعها القادم، The Witcher 4. ميخال نوفاكوفسكي، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة البولندية، أكد أن التجربة كانت “مؤلمة ومحطمة للقلوب” ولا يزال غير مقتنع بأن الثقة قد استُعيدت بالكامل.

صرح نوفاكوفسكي خلال فعالية Knowledge’s Edge in Person:.

“لست مقتنعاً بنسبة 100% بأننا أكملنا رحلة استعادة الثقة. أؤمن بأن بعض الأشخاص فقدوا إيمانهم بنا بشكل دائم، وهذا أمر يمكن تفهمه. لكنني آمل أن نتمكن من استعادته، سواء مع The Witcher 4 أو مع أي مشروع يليه.”.

رغم الصعوبات، يرى نوفاكوفسكي أن هذه التجربة صنعت فريقاً أكثر قوة وخبرة. سنوات العمل الشاق لإصلاح المشاكل التقنية في Cyberpunk 2077 أنتجت مطورين وقادة باتوا أكثر استعداداً لمواجهة التحديات الكبرى.

وأضاف:.

“ما تبقى لدينا هو فريق من المخضرمين الذين خاضوا المعارك الصعبة وخرجوا منها أكثر قوة، وقادة قادرون على تحمل مسؤوليات من نوع مختلف.”.

تطرق نوفاكوفسكي أيضاً إلى قرار CD Projekt بالانتقال من محركها الداخلي Red Engine إلى Unreal Engine 5 لتطوير The Witcher 4. أوضح أن تدريب المطورين على المحرك القديم كان يستغرق ما بين ستة وتسعة أشهر، وهو ما وصفه بأنه “جنوني” من حيث الوقت والجهد.

أشار إلى أن التعاون مع شركة Epic Games منح الاستوديو فرصة نادرة للوصول إلى أعماق محرك Unreal Engine والمشاركة في تطوير بعض جوانبه التقنية، وهو امتياز لا تحظى به سوى قلة من الشركات خارج Epic نفسها.

شرح فلسفة هذا التحول قائلاً:.

“كان هدفنا أن نركز على سرد المزيد من القصص دون القلق المستمر بشأن البنية الأساسية للمحرك. Epic وفرت لنا الأساس التقني، بينما نستطيع نحن البناء فوقه وإضافة بصمتنا الخاصة.”.

صدرت Cyberpunk 2077 في نهاية عام 2020 وسط انتقادات حادة بسبب مشاكلها التقنية وأدائها الضعيف. لكن CD Projekt واصلت العمل على إصلاحها بتحديثات متتالية، لتتحول اللعبة تدريجياً إلى قصة تعافٍ لافتة، ونجحت في تجاوز 35 مليون نسخة مباعة حول العالم.