توفي بوبي برنس، الملحن الأسطوري الذي أبدع الموسيقى التصويرية لألعاب الفيديو الشهيرة، عن عمر يناهز 81 عامًا. أكدت عائلته رحيل روبرت كاسكين “بوبي” برنس الثالث يوم الثلاثاء. اشتهر برنس بعمله على موسيقى لعبة Doom الأصلية وتكملتها Doom II، والتي تميزت بإيقاعها المستوحى من موسيقى الـ “هيفي ميتال” الصاخبة. قبل مسيرته في عالم الألعاب، خدم برنس قائد فصيلة في حرب فيتنام، ثم اتجه للإرشاد النفسي والقانون.
بدأ برنس تأليف موسيقى ألعاب الفيديو في أوائل التسعينيات، وعمل بانتظام مع شركتي id Software وApogee Software. وشملت أعماله الموسيقى التصويرية لألعاب Wolfenstein 3D وRise of the Triad، بالإضافة إلى عدد من حلقات سلسلة الأكشن والمنصات Commander Keen.
في مقابلة سابقة، أوضح برنس أنه لم يعمل على موسيقى Doom داخل الاستوديو مع فريق id Software، بل اعتمد على “Doom Bible”، وهي وثيقة تصميم خاصة باللعبة، كمصدر إلهام.
قال برنس: “أكثر ما ساعد في الصوت داخل Doom كان Doom Bible التي جمعها Tom Hall. الكثير مما كان فيها لم يظهر قط في اللعبة، لكنها وضعت المزاج العام للبدء في المشروع. وخلال بضعة أشهر من تلقي تلك الوثيقة، كنت قد وضعت مسودات لكثير من الموسيقى ومعظم ما أصبح في النهاية مؤثرات صوتية نهائية”.
واصل برنس العمل على موسيقى ألعاب أخرى مثل Duke Nukem 3D، لكن موسيقى Doom هي التي رسخت إرثه في ألعاب الفيديو.
وفي الشهر الماضي، اختارت مكتبة الكونجرس موسيقى برنس للعبة Doom لإدراجها في السجل الوطني للتسجيلات، ووصفتها بأنها واحدة من 25 “كنزًا صوتيًا” جديدًا يستحق الحفظ لأهميته الثقافية أو التاريخية أو الجمالية. انضمت موسيقى Doom بذلك إلى إضافات أخرى مثل أغنية Turn! Turn! Turn! لفرقة The Byrds، وألبوم طاقم Chicago الأصلي، وأغنية Fly Me to the Moon للمغنية Kaye Ballard.
نعى جون روميرو، المصمم المشارك للعبة Doom، برنس عبر منصة X، وكتب: “يشعر الجميع في Romero Games بحزن عميق لمعرفة خبر وفاة Bobby Prince. لقد ترك أثرًا مذهلًا في الألعاب وفي حياتي”.
كما كتب جورج بروسارد، المؤسس المشارك لشركتي Apogee و3D Realms، نعيه الخاص لبرنس على X، واصفًا إياه بأنه “المثال الأبرز للرجل الجنوبي النبيل”.
استذكر بروسارد قائلًا: “كان بوبي يسافر كثيرًا لمدة أسبوع في كل مرة للعمل على المشاريع الكبيرة، مثل Duke Nukem 3D، لأنه كان يعتقد أن من المهم أن يكون في المكتب ويختلط بالفريق ويتحدث إلى الناس ويضبط نوع الموسيقى المناسب.”.
وأضاف: “كان يمكن العثور على بوبي كثيرًا وهو يحمل جهاز تسجيل ويتجول في المكتب لتسجيل أصوات للعبة. كان وجوده في المكتب مصدر بهجة، وكان يبدو كأي عضو آخر في الفريق.”.
وتابع: “كانت إحدى السمات المميزة لبوبي أذنه الموسيقية في التقاط اللحن. كان يبتكر لحنًا تلو الآخر يمكنك ترديده في ذهنك. كانت موسيقاه تعلق بالذاكرة. كان يستطيع الانتقال بسهولة من موسيقى سعيدة ومبهجة في Cosmo’s Cosmic Adventure أو Commander Keen إلى موسيقى داكنة ومزاجية في Doom أو Rise of the Triad أو Duke Nukem 3D. أو إلى موسيقى بأسلوب مستوحى من أفلام الحرب العالمية الثانية في Wolfenstein 3D. ما فعله ذلك الرجل على بطاقة AdLib وبأدوات محدودة كان مذهلًا.”.
وأضاف: “كان بوبي مبدعًا غزير الإنتاج. وبالنظر إلى مجمل أعماله، كان في الأساس هانز زيمر ألعاب الـ shareware المبكرة. وجاء كل ذلك من شغفه الكبير بالموسيقى وألعاب الفيديو، التي كانت قد بدأت للتو في الظهور، حتى إن الأمر بدأ كهواية وكان النقيض التام للعمل محاميًا.”.
واختتم بروسارد: “كان بوبي مباركًا بموهبة إبداعية، كما كان جيل كامل من اللاعبين الأوائل محظوظًا بموسيقاه. لقد عرّف بوبي جيلًا من موسيقى ألعاب الـ shareware المبكرة، ونال التقدير على عمله. أثره خالد، وقد ظل أسطورة على مدى 3 عقود. أعماله ستبقى حية، وسنفتقده كثيرًا.”.

