سماء الوطن العربي تتزين بنجم “السماك الرامح” هذا الصيف، وهو رابع ألمع نجم يمكن رؤيته ليلاً والأكثر سطوعًا في النصف الشمالي للكرة الأرضية. يظهر النجم بلون برتقالي مصفر واضح بالعين المجردة، ويبدأ بالظهور باتجاه الأفق الشرقي مع بداية الليل، ثم يرتفع عاليًا في عرض السماء مع مرور الساعات.

ووفقًا للمهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، يبلغ حجم هذا النجم العملاق نحو 25 ضعف نصف قطر الشمس، ويقدر عمره بين 7 إلى 8 مليارات سنة، ويبعد عن الأرض مسافة تقارب 37 سنة ضوئية.

يقع “السماك الرامح” ضمن كوكبة “العواء” كنجمها الأبرز. يمر النجم بمراحل تطورية متقدمة، فقد استنفد وقود الهيدروجين في قلبه وتمدد، مقتربًا من نهاية عمره كنجم عملاق برتقالي. تبلغ درجة حرارة سطحه حوالي 4000 درجة مئوية، ولو حل مكان الشمس، لامتد سطحه ليقترب من مدار كوكب عطارد.

يتميز النجم بحركة ذاتية ملحوظة عبر السماء. تشير دراسات فلكية إلى احتمال ارتباطه ببقايا مجرة قزمة اندمجت مع مجرة درب التبانة قديمًا، ما يجعله مهمًا لدراسة تاريخ المجرة.