توسع صلاحيات المحاكم الكنسية في الأردن لتشمل قضايا الزواج والطلاق والوصية والتبني، بعد أن وافق مجلس الوزراء الأربعاء على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون مجالس الطوائف المسيحية لسنة 2026. يهدف التعديل إلى تحديد مسائل الأحوال الشخصية بوضوح في المحاكم الكنسية، بما ينسجم مع قواعد الديانة المسيحية ويحفظ حقوق أبناء الطوائف.
جاء مشروع القانون بناء على مقترح من مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، وبالتوافق مع الأعضاء المسيحيين في مجلسي الأعيان والنواب. بموجب التعديل، ستضاف فقرة للمادة 4 من القانون الأصلي تنص على أن قضايا الزواج والطلاق والوصية والتبني تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية وتخضع لقوانينها الكنسية.
كما سيعدل مشروع القانون المادة 10 من القانون الأصلي، لتصبح المحكمة أو أي محكمة نظامية تطبق القوانين المختصة عند النظر في دعوى تتعلق بأموال غير منقولة تركت بوصية أو بدونها. لن تمس التعديلات الجديدة المراكز القانونية القائمة قبل نفاذ أحكامها.
نظام الخبرة القضائية الجديد
وافق مجلس الوزراء أيضاً على الأسباب الموجبة لمشروع نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية لسنة 2026، وذلك ضمن مساعي تحديث المنظومة القضائية. يشكل هذا النظام خطوة لتطوير البيئة التشريعية للخبرة القضائية، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي.
يهدف النظام إلى تعزيز العدالة عبر تمكين المحاكم من الاستعانة بالمعرفة الفنية المتخصصة. سيضمن وجود خبراء مؤهلين بكفاءة علمية وعملية جودة التقارير الفنية ويزيد من ثقة المتقاضين.
يتضمن النظام إنشاء قلم خاص للخبرة في المحاكم لتنظيم الأعمال الإدارية والفنية المتعلقة بالخبراء ومتابعة إجراءات الخبرة. كما يوجب تحقيق الخبراء للمؤهلات المطلوبة لضمان النزاهة والحياد، ويشدد على التأهيل المستمر لمواكبة التطورات العلمية والتقنية.
يشمل النظام تحولاً رقمياً شاملاً، بإنشاء سجل إلكتروني للخبراء واعتماد الحجية القانونية للوثائق المستخرجة منه، ونشر جداول الخبراء إلكترونياً عبر موقع وزارة العدل، وتمكين المتعاملين من تقديم الاعتراضات والشكاوى إلكترونياً.
يحصر مشروع النظام ممارسة أعمال الخبرة بالخبراء المعتمدين المحلفين، ويستحدث إطاراً قانونياً للخبرات النادرة، ويجيز ممارسة الخبرة للشخص المعنوي بضوابط محددة. يعتمد النظام أسساً واضحة للامتحانات والمقابلات، مع إلزام الخبراء بتجديد اعتمادهم سنوياً ونظام لتقييم الأداء والرقابة والمساءلة.
يكرس النظام مبادئ العدالة والشفافية في تسمية الخبراء بنظام الدور، وينص على حساب خاص لأجور الخبراء. يحدد إجراءات للمساءلة تتضمن لجان مختصة للنظر في الشكاوى، وعقوبات متدرجة كالتنبيه والإنذار والإيقاف والشطب. كما يتضمن نصوصاً تحدد التزامات الخبراء وواجباتهم المهنية، وتحظر التواصل المباشر بين الخبير وأي من أطراف الدعوى خارج الأطر القانونية.
منحة أوروبية لتوسعة محطة تنقية مأدبا
في سياق تحسين الخدمات، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية منحة بقيمة 25 مليون يورو مع الوكالة الفرنسية للتنمية، مقدمة من الاتحاد الأوروبي. ستخصص المنحة لمشروع توسعة محطة تنقية مأدبا وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي.
يتوقع أن يخدم المشروع قرابة 200 ألف نسمة، بزيادة الطاقة الاستيعابية لمحطة التنقية في المحافظة إلى 16 ألف متر مكعب يومياً. سيعزز المشروع إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة المقيدة، مثل الأعلاف، ويهدف لتوسيع نظام جمع مياه الصرف الصحي وحماية البيئة وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية للري. سيتضمن المشروع إنشاء بنية تحتية جديدة للصرف الصحي ومعالجة المياه، وإعادة بناء المحطة وتوسيع شبكاتها، وإنشاء شبكة جديدة لاستخدام المياه المعالجة.
مشروع الهيدروجين الأخضر يتقدم
كما أقر مجلس الوزراء اتفاقية استعمال الأراضي مع شركة United Energy Group- UEG الصينية، لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن. يتماشى هذا القرار مع توجهات المملكة نحو تعزيز مشروعات الطاقة النظيفة وتحقيق الاستدامة البيئية، واستقطاب الاستثمارات النوعية في قطاع الهيدروجين الأخضر.
يهدف المشروع إلى تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للصناعات الخضراء والوقود النظيف، ودعم الصناعات المرتبطة بالأمونيا ومشتقاتها، وفتح آفاق تصديرية جديدة للأسواق العالمية التي تطلب المنتجات منخفضة الكربون.
تغيير في إدارة الضمان الاجتماعي
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي جاد الله الخلايلة على التقاعد، وتعيين الدكتور حازم تيسير الرحاحلة مديراً عاماً للمؤسسة.

