كشف وزير الصحة إبراهيم البدور عن هدر في الأدوية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على خفضه عبر الأتمتة وتعزيز الرقابة على المخزون الدوائي. تهدف هذه الخطوات إلى تحسين إدارة الدواء وتوزيع الموارد بكفاءة أكبر. وقد رفعت الوزارة عدد المستودعات إلى نحو 33 مستودعاً، زُودت جميعها بأنظمة ذكية لمتابعة المخزون وتواريخ الصلاحية. ويبلغ الإنفاق السنوي على الأدوية حوالي 250 مليون دينار، بالإضافة إلى مستلزمات طبية أخرى.

أوضح البدور، خلال حديثه لبرنامج “صوت المملكة”، أن القطاع الصحي يعتمد بنسبة 50% على الإدارة و50% على الجوانب المالية. وأشار إلى أن الوزارة لديها موازنة جيدة لكنها تحتاج إلى تحسين في أسلوب توزيع الموارد وتنظيمها. وأكد أنه يدير وزارة الصحة “كإداري بعين الطبيب”، مستنداً إلى خبرته في المستشفيات والطوارئ والخدمات الطبية الملكية، إضافة إلى تجربته النيابية والسياسية.

تطرق الوزير إلى التحديات التي واجهت الوزارة، ومنها التعامل مع التحويلات الطبية من المناطق إلى المستشفيات الكبرى. وذكر أنه تم تطوير آلية لتعزيز وجود اختصاصيي الباطني والقلب في المستشفيات والمناطق المختلفة، مما يتيح تقديم العلاج في مكانه ويقلل التحويلات غير الضرورية. وأكد أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض نسب التحويلات الطبية بشكل كبير، خاصة في حالات الجلطات القلبية والدماغية، من خلال توفير الأطباء الاختصاصيين وتفعيل المتابعة وتوجيه العلاج مباشرة داخل المستشفيات الطرفية.

وبيّن البدور أن الوزارة اعتمدت خطة تنظيمية تبدأ بتشخيص المشكلة ثم وضع خطوات تنفيذية وقياس الأثر بالأرقام. وقد أسهم ذلك في رفع كفاءة التعامل مع حالات الطوارئ مثل الجلطات، بعد توفير الكوادر الطبية المختصة في مختلف المناطق.