واصل الدولار الأمريكي خسائره أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة 29 مايو 2026، متجهًا إلى تسجيل تراجع أسبوعي، مع متابعة الأسواق لتقارير تحدثت عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، بحسب وكالة “رويترز”.
وبحسب المصادر، فإن الاتفاق المقترح لا يزال بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي، بالتوازي مع استمرار المفاوضات بشأن ملفات معقدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني.
تقلبات محدودة في الأسواق
تراجع أسعار النفط ساهم في تقليص الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً، لكن التحركات بقيت محدودة نسبياً، وسط حذر واضح من المستثمرين بسبب تضارب التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة بشأن فرص تثبيت الاتفاق بشكل نهائي.
وسجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 1.1653 دولار بزيادة بلغت 0.03% خلال التداولات الآسيوية، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3445 دولار دون تغير يُذكر.
كما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5946 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، في حين سجل الدولار الأسترالي 0.7164 دولار.
مؤشر الدولار يتراجع
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 98.997 نقطة، بعدما تراجع 0.2% في جلسة الخميس، ليتجه نحو إنهاء موجة مكاسب استمرت أسبوعين، مع خسارة أسبوعية تُقدّر بنحو 0.3%.
وفي المقابل، ارتفع الين الياباني إلى 159.27 مقابل الدولار، مبتعداً عن مستوى 160 الذي سبق أن دفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة المحلية.
ضغوط التضخم مستمرة
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات اقتصادية أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع خلال أبريل الماضي بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعاً بصعود أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران، ما عزز توقعات الأسواق بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.
ويترقب المستثمرون تطورات المفاوضات السياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة والعملات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

