يرصد بنك أوف أمريكا تحولًا واضحًا في عادات جيل زد وجيل الألفية داخل المدن الكبرى مثل لندن ونيويورك، حيث باتت فصول الريفورمر بيلاتس وصالات اللياقة البدنية تحظى بأولوية أكبر من الحانات وسهرات العشاء الطويلة.
وبحسب تقرير البنك، يتراجع استهلاك الكحول بين الشباب بشكل مستمر، بينما تتجه أموالهم المتاحة أكثر إلى الصحة والعافية. وأظهرت بيانات شركة مينتل لأبحاث السوق أن 30% من مستهلكي جيل زد في الولايات المتحدة زادوا إنفاقهم على الاشتراكات الرياضية مقارنة بالعام الماضي، وفق وكالة بلومبرج، الأربعاء 27 مايو 2026.
الجيم بديل للمقاهي
وتقول تقارير الصحة إن الأندية الرياضية الراقية مثل ثيرد سبيس في لندن وإكوينوكس في نيويورك باتت تؤدي دورًا اجتماعيًا كان مرتبطًا سابقًا بالحانات والمكاتب، من خلال توفير مساحات للتواصل المباشر وبناء الصداقات والعلاقات الرومانسية بعد عزلة الجائحة الرقمية.
ورغم ارتفاع الإيجارات وديون الطلاب وضغوط سوق العمل، يواصل الشباب الإقبال على هذا النوع من الأندية. وتشير البيانات التشغيلية إلى أن الأعضاء الأصغر سنًا هم الأكثر ترددًا على هذه المراكز، مع ميل واضح من النساء إلى حجز الحصص الجماعية التفاعلية.
استثمارات شهرية بمئات الدولارات
وتعكس الميزانيات التي يخصصها بعض الشباب للياقة البدنية حجم هذا التحول. ففي مانهاتن، يصل إنفاق بعض المستشارين إلى 500 دولار شهريًا بين حصص الدراجات الثابتة في سول سايكل واستوديوهات البيلاتس ورسوم سباقات الجري.
كما أصبحت الأندية الفاخرة جزءًا من الروتين اليومي لدى كثيرين، مع جلسات تدريب صباحية مبكرة ونمط حياة أكثر انضباطًا، بعيدًا عن النوادي الليلية. وتلعب منصتا تيك توك وإنستغرام دورًا بارزًا في الترويج لهذا المشهد عبر ملايين المنشورات المرتبطة بالتغذية الصحية والتدريب المتكامل.
أسعار الحصص الفردية
تبدأ أسعار الحصص الفردية في استوديوهات مثل باريز بوتكامب من 40 دولارًا، بينما تتجاوز الاشتراكات السنوية في نوادي لندن الفاخرة 3400 جنيه إسترليني، وتصل البرامج المتخصصة إلى 15000 جنيه إسترليني سنويًا.
ورغم هذه التكلفة المرتفعة، يرى المشتركون أنها أسهل تبريرًا من مصاريف السهرات، بسبب ما تمنحه من عوائد نفسية وجسدية مباشرة، إلى جانب دورها في دمج الوافدين الجدد للمدن الكبرى وبناء شبكات صداقة جديدة.

