قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي الحذيفي، في خطبة عرفة، إن الحج فريضة تظهر فيها مظاهر العلم والتآلف والتعاون والتضامن بين أهل الإسلام، على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأوطانهم.
وأوضح الحذيفي أن الحجاج يؤدون المناسك كأخوة متحابين، حتى يشهدوا الخير لهم، ويتغذوا بهديهم، ويكونوا طيبين في أفعالهم، وصادقين في أقوالهم.
وأضاف أن الله أمر صديقه إبراهيم أن يدعو للحج ليشهدوا المنافع لأنفسهم ويذكروا اسم الله، مشيرًا إلى أن الحجاج يأتون من كل الأعماق لأداء المناسك إرضاءً لله عز وجل، وابتغاء ثوابه، وتعظيماً للبيت العتيق والمشاعر المقدسة.
وقال الحذيفي: لقد تم تطهير البيت من كل ما لا يليق بمكانته. ليس هناك فسق، ولا جدل في الحج، ولا شعارات سياسية، ولا نداءات حزبية، بل الانقياد لله، والاقتداء بنبيه، والطهارة ظاهرا وباطنا، والوفاء بالعهود والمواثيق، واحترام الحقوق.
وشدد على ضرورة الحرص على الطمأنينة والرفق وتجنب التدافع وتنفيذ تعليمات الجهات المنظمة والالتزام بأنظمة الفوج ومسار الحركة لتحقيق المصالح وتجنب الضرر والفوضى وحفظًا للأرواح وتسهيل أداء المناسك.
وكانت جموع غفيرة من حجاج بيت الله الحرام قد توافدت مبكرًا على مسجد نمرة في مشعر عرفات لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذانين وإقامتين والاستماع إلى خطبة عرفة.
وامتلأت جوانب المسجد الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع، والساحات المحيطة به والتي تبلغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع، بضيوف الرحمن.
وتقدم المصلين نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، ومفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ.
وصاحبت مواكب ضيوف الرحمن إلى عرفات متابعة أمنية من مختلف القطاعات الأمنية التي أحاطت بالطرق السريعة وممرات المشاة لتنظيمها وفق خطط تصعيد وتفريق الحجاج، إضافة إلى إرشادهم وتأمين الأمن اللازم لهم بما يضمن انسيابية ومرونة الحركة.
كما بدأت القوات الأمنية تنظيم حركة المرور ومساعدة الحجاج، فيما جابت الطائرات الأمنية سماء المشعر لمراقبة تحركات الحجاج.
وباستعداد كامل من مختلف القطاعات الحكومية العاملة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، تم تقديم الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية في مختلف أنحاء المشعر.

