أعلنت أرامكو السعودية وبتروناس الماليزية، الاثنين 25 مايو 2026، أن أرامكو ستنقل حصتها في مشروع بريفكيم داخل ماليزيا إلى شريكتها بتروناس، لتنتهي بذلك شراكة استمرت ثماني سنوات في قطاع التكرير والتسويق بجنوب شرق آسيا، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وبحسب البيان المشترك، ستصبح شركة بريفكيم بعد هذه الخطوة شركة تابعة مملوكة بالكامل لشركة الطاقة الحكومية الماليزية بتروناس.
تفاصيل الصفقة
لم تُكشف حتى الآن الشروط المالية للصفقة بين الجانبين، بينما أوضحت الشركتان أن الاتفاق جاء وفق تفاهمات متبادلة تعكس التحولات في أولويات كل طرف الاستراتيجية.
وأشار البيان إلى أن الصفقة تأتي مع إعادة تشكيل الشراكات في قطاع الطاقة عبر آسيا، بالتوازي مع المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
تأثيرات على مشروع بريفكيم
وتعكس الخطوة تأثيرات الحرب مع إيران على إعادة رسم خريطة الشراكات في قطاع الطاقة داخل القارة الآسيوية، إذ أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ أواخر فبراير إلى تراجع تدفقات النفط الخام إلى المنطقة.
وأجبر هذا التراجع المصافي على خفض معدلات الإنتاج، ما تسبب في نقص بعدد من المنتجات النفطية الأساسية مثل وقود الطائرات والبنزين والديزل، وهي منتجات رئيسية ينتجها مشروع بريفكيم.
قدرات المشروع
يتكون مشروع بريفكيم من شركتين مشتركتين، هما شركة بنجيرانج ريفاينينج كومباني للتكرير، وشركة بنجيرانج بتروكيميكال كومباني للبتروكيماويات، وتديران معًا مصفاة متكاملة ومجمعًا بتروكيماويًا داخل مجمع بنجيرانج المتكامل في ولاية جوهر جنوب ماليزيا.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة نحو 300 ألف برميل يوميًا، وتنتج أنواعًا متعددة من الوقود تشمل وقود الطائرات والبنزين والديزل، فيما يمد مجمع البتروكيماويات بالمواد الخام بطاقة إنتاجية اسمية تصل إلى نحو 3.4 مليون طن سنويًا.
خلفية الاستثمار
وكانت أرامكو قد اتفقت في عام 2017 على استثمار سبعة مليارات دولار للمشاركة بنسبة متساوية في المشروع، خلال زيارة دولة قام بها الملك سلمان إلى ماليزيا، قبل أن يتم التأسيس الرسمي للمشروع في مارس 2018.
وأكدت الشركتان أنهما ستواصلان بحث فرص التعاون المستقبلية في مجالات متعددة، تشمل توريد النفط الخام وتبادل التكنولوجيا وتوزيع المنتجات.

