شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وسط متابعة مكثفة من المستثمرين لتطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق محتمل قد يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت تحركات الأسواق بالتزامن مع تصاعد التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والمعادن النفيسة وحركة المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
صعود قوي في أسعار الذهب العالمية
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 1% ليسجل نحو 4559.07 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.8% لتصل إلى 4559.80 دولار للأونصة.
ويرى متعاملون في الأسواق أن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي لعب دورًا رئيسيًا في دعم المعدن الأصفر، إذ أصبح الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما ساهم في زيادة معدلات الطلب العالمي.
الدولار والنفط يدعمان مكاسب الذهب
تراجع الدولار الأمريكي بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، في ظل توقعات بأن أي اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران قد يسهم في تهدئة الأوضاع الجيوسياسية وعودة حركة التجارة بشكل أكثر استقرارًا عبر مضيق هرمز.
ويعتبر الذهب من أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات عدم اليقين، لذلك جاءت تحركاته الصعودية مدفوعة بإعادة تسعير المخاطر داخل الأسواق العالمية.
تصريحات ترامب تثير اهتمام الأسواق
تفاعلت الأسواق العالمية مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل منظم وبناء، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في التسرع قبل الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق مصالح واشنطن.
وأضاف ترامب أن هناك تقدمًا في صياغة مذكرة تفاهم قد تمهد لاتفاق سلام يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل طبيعي أمام حركة الملاحة والطاقة العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى متابعة تطورات الملف السياسي عن قرب.
الأسواق تعيد تقييم المخاطر الجيوسياسية
يرى محللون اقتصاديون أن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالتوترات السياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع احتمالات حدوث انفراجة دبلوماسية قد تؤثر على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.
وفي المقابل، لا تزال بعض الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران قائمة، ما يبقي حالة الترقب مسيطرة على الأسواق المالية خلال الفترة الحالية.
مكاسب جماعية للمعادن النفيسة
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شهدت بقية المعادن النفيسة مكاسب قوية خلال تعاملات الإثنين.
- الفضة ارتفعت بنسبة 3.9% لتصل إلى 78.42 دولار للأونصة
- البلاتين صعد بنسبة 1.9% ليسجل 1959.85 دولار للأونصة
- البلاديوم ارتفع بنسبة 1.9% ليصل إلى 1373.25 دولار للأونصة
وتشير التحركات الحالية إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة كأدوات للتحوط، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.

