ازدادت حالة التوتر داخل ريال مدريد خلال الأيام الأخيرة بعد سلسلة من التقارير التي تحدثت عن أزمات متلاحقة داخل الفريق، وهو ما دفع إدارة النادي إلى التفكير في تغيير فني جديد يعيد الانضباط والاستقرار إلى غرفة الملابس، وسط حديث متزايد عن إمكانية عودة جوزيه مورينيو لتولي المهمة من جديد في سانتياجو برنابيو.

خلافات اللاعبين والإصابات رفعت مستوى القلق داخل النادي

بدأت الأزمات تتصاعد بعد تعرض عدد من لاعبي الفريق لانتقادات ومواقف أثارت الجدل، من بينها سفر كيليان مبابي إلى إيطاليا رغم معاناته من الإصابة، ثم بيان ألفارو كاريراس عقب انتشار تقارير عن تعرضه لصفعة من أنطونيو روديغر، قبل أن تتطور الأمور بصورة أكبر بعد المشادة التي جمعت فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني.

التقارير أشارت إلى أن الخلاف بين الثنائي بدأ داخل التدريبات قبل أن يتصاعد لاحقًا إلى مواجهة مباشرة أسفرت عن إصابة فالفيردي في الرأس، وهو ما دفع الإدارة إلى فرض غرامات مالية كبيرة على اللاعبين في محاولة للسيطرة على الموقف واحتواء حالة الانقسام داخل الفريق.

اتصالات مباشرة مع مورينيو وإدارة النادي تبحث عن شخصية قوية

بحسب تقارير صحفية، بدأت إدارة ريال مدريد بالفعل اتصالات مباشرة مع جوزيه مورينيو لبحث إمكانية عودته إلى قيادة الفريق، في وقت يواجه فيه ألفارو أربيلوا صعوبات واضحة منذ توليه المهمة خلفًا لتشابي ألونسو، كما ترى الإدارة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مدرب يمتلك شخصية قوية وقادرًا على فرض الانضباط داخل مجموعة تضم عددًا كبيرًا من النجوم.

ويمتلك مورينيو تجربة سابقة مع ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، حيث قاد الفريق لتحقيق الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر الإسباني، كما سبق له العمل مع أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما وسيرجيو راموس، وهو ما يمنحه خبرة مباشرة بطبيعة الضغوط داخل النادي.

الخبرة والشخصية مقابل خطر زيادة التوتر داخل الفريق

يرى قطاع داخل إدارة ريال مدريد أن مورينيو قد يكون مناسبًا لإعادة السيطرة على غرفة الملابس بعد موسمين من النتائج المتذبذبة، خاصة أن الفريق يفتقد حاليًا إلى شخصية قيادية قوية داخل الجهاز الفني، في المقابل توجد مخاوف من أن تؤدي شخصية المدرب البرتغالي الحادة إلى زيادة التوتر مع بعض اللاعبين.

كما ارتبطت أسماء أخرى بتدريب ريال مدريد مثل يورغن كلوب وماوريسيو بوكيتينو، إلا أن المؤشرات الحالية تضع مورينيو ضمن أبرز الأسماء المطروحة بسبب خبرته السابقة وقدرته على التعامل مع الضغوط الكبيرة، بينما يبقى القرار النهائي بيد رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي يقود ملف التغيير المرتقب داخل الفريق.