تواجه بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام بالتعاون بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أزمة غير متوقعة تتعلق بالحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، الذي كان يأمل في أن يصبح أول حكم من بلاده يشارك في إدارة مباريات هذه البطولة العالمية.

اختير أرتان من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم للمشاركة في المونديال بعد حصوله على جائزة أفضل حكم في إفريقيا للرجال عام 2025، وذلك بفضل أدائه المتميز في الدوري الصومالي منذ حصوله على الشارة الدولية في عام 2018، بالإضافة إلى ظهوره القوي في كأس أمم إفريقيا، إلا أن مشواره في البطولة انتهى بشكل مفاجئ عند وصوله إلى الولايات المتحدة.

لم تقتصر مشكلات تأشيرات الدخول على الحكم الصومالي، بل شملت أيضًا منتخبات أخرى مثل المنتخب الإيراني، مما أثار جدلاً واسعًا حول تأثير السياسات السياسية على العدالة في المنافسات الرياضية.

تفاصيل منع الحكم الصومالي من دخول الولايات المتحدة

كشف متحدث باسم إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية لشبكة “CNN” عن الأسباب القانونية والأمنية التي أدت إلى منع أرتان من دخول البلاد، حيث خضع لتفتيش إضافي عند وصوله إلى مطار ميامي قادمًا من إسطنبول، وأسفر ذلك عن وجود مخاوف أمنية حالت دون السماح له بالمرور، نظرًا لأن الصومال تُعتبر واحدة من الدول المشمولة بحظر السفر الأمريكي.

وأكد المتحدث باسم الفيفا أن الحكم عمر عبد القادر لن يتمكن من المشاركة في التدريبات أو إدارة المباريات في كأس العالم 2026 بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، حيث تم إعادته إلى إسطنبول رغم امتلاكه تأشيرة سارية.

أضاف الفيفا في بيانه أن إجراءات الهجرة هي من اختصاص الدول المضيفة، حيث تم إبلاغهم بأن وضع أرتان لن يتغير في الوقت الحالي، وأوضحوا أن الحكومة المضيفة هي من تحدد من يُسمح له بدخول أراضيها.

عبر سيسي عدن أبشير، مستشار وزارة الشباب والرياضة الصومالية، عن استيائه من هذا القرار، مشيرًا إلى أن منع أرتان رغم حيازته تأشيرة صالحة يتعارض مع قيم العدالة وروح اللعب النظيف.

تأثير سياسات الهجرة الأمريكية على المنتخب الإيراني

تسببت السياسات المتشددة للهجرة في الولايات المتحدة في أزمات واضحة للمنتخب الإيراني، حيث أشار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، إلى أن الفريق واجه صعوبات كبيرة في الحصول على تصاريح الدخول، ولم يحصل على الموافقات اللازمة إلا قبل يوم واحد من مباراته الأولى، مما اعتبره تعاملًا غير عادل.

أكد أمير قلعة نويي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، أن الأزمات لا تزال قائمة، حيث لم يحصل عدد من أعضاء الجهاز الإداري والمدير التنفيذي والوفد الإعلامي المرافق للفريق على تصاريح حضور البطولة، مما يهدد استقرار البعثة الإيرانية خلال المنافسات.