أنهى مصرف لبنان إجراءات إرساء مشروع التدقيق الجنائي المالي الشامل للفترة الممتدة من أكتوبر 2019 وحتى نهاية 2023، وهي المرحلة التي شهدت تدخلات مالية واسعة من المصرف المركزي لصالح جهات في القطاعين العام والخاص.

وأعلن المصرف، في بيان صدر بالتنسيق مع وزارتي المالية والعدل، أن المناقصة رست على شركة ألفاريز ومارسال ميدل إيست الأمريكية، بعد تقييم إداري وتقني ومالي للعروض المقدمة، وفقًا لـ”الشرق بلومبرج“، الثلاثاء 26 مايو 2026.

تدقيق يغطي سنوات الأزمة

يشمل المشروع السنوات التي تفاقمت خلالها الأزمة المالية في لبنان منذ أواخر 2019، مع ما رافقها من اضطرابات واسعة في القطاع المصرفي، وفرض قيود على سحب الودائع، إلى جانب التراجع الحاد في سعر صرف الليرة اللبنانية.

ولا تزال تقديرات حجم الخسائر المالية محل خلاف بين الدولة اللبنانية والمصارف ومصرف لبنان، في وقت تتزايد فيه المطالب بالكشف عن مصير الأموال التي أُنفقت خلال سنوات الأزمة.

برامج الدعم والتحويلات تحت التدقيق

وبحسب البيان الصادر الثلاثاء، سيغطي التدقيق برامج الدعم التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة خلال الأزمة، والتي تضمنت تحويلات ومدفوعات بمليارات الدولارات لتمويل استيراد السلع الأساسية.

كما يشمل الأموال التي وضعها المصرف المركزي تحت تصرف المؤسسات العامة والهيئات الحكومية، إضافة إلى التحويلات التي أُجريت إلى المصارف التجارية عبر حساباتها الخارجية.

هدف العملية

أكد مصرف لبنان أن الهدف من التدقيق هو التأكد من أن جميع المدفوعات والتحويلات تمت وفق تفويضات قانونية وضمن الأصول المعتمدة.

وأوضح أن العملية تهدف أيضًا إلى التحقق من وصول الأموال إلى الجهات المستفيدة المحددة واستخدامها للأغراض المخصصة لها، دون وجود مخالفات أو إساءة استخدام أو استغلال للمال العام.

وأشار المصرف إلى أن نتائج التدقيق ستساعد الجهات المختصة في وزارتي المالية والعدل على تحديد الحالات التي ربما حصلت فيها جهات أو أفراد على أموال الدعم بصورة غير قانونية.

كما يُنتظر أن يساهم التدقيق في كشف أي استخدام للأموال العامة بخلاف الأهداف المعلنة لبرامج الدعم التي أُطلقت خلال سنوات الانهيار المالي.