أثارت خطط إنشاء برج “ترامب تاور” في العاصمة الجورجية تبليسي تساؤلات جديدة بعدما كشفت سجلات رسمية أن جزءًا من الأرض المخصصة للمشروع يملكه نجل الزعيم الجورجي الخاضع لعقوبات أمريكية.
وبحسب صحيفة الجارديان، الاثنين 25 مايو 2026، يأتي المشروع ضمن شراكة بين تحالف محلي ومنظمة ترامب التي يديرها نجلا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الابن وإريك ترامب، بينما تعود ملكية الأرض حاليًا إلى “الصندوق الخيري الدولي كارتو”، وفق بيانات الملكية الرسمية.
ارتباطات بعائلة إيفانيشفيلي
تظهر السجلات أن صندوق “كارتو” مملوك بالكامل لشركة “كارتو جروب”، التي يمتلك أوتا إيفانيشفيلي، الابن الأكبر للملياردير والسياسي الجورجي بيدزينا إيفانيشفيلي، نحو 35% منها.
ويُعرف بيدزينا إيفانيشفيلي باعتباره الزعيم الفعلي للحكومة الجورجية والرئيس الفخري للحزب الحاكم، بينما فرضت عليه إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عقوبات في 2024، متهمة إياه بتقويض المسار الديمقراطي والأوروبي لجورجيا لصالح روسيا.
تغييرات في الملكية بعد العقوبات
لم يخضع أوتا إيفانيشفيلي لأي عقوبات أمريكية، لكنه كان يمتلك كامل أسهم “كارتو جروب” حتى 2024 قبل أن يخفض حصته إلى 35% عقب فرض القيود الاقتصادية الأمريكية على والده.
ولا يمكن حاليًا تحديد هوية ملاك النسبة المتبقية البالغة 65% من الشركة، إذ تسمح القوانين بإخفاء أسماء المساهمين الذين تقل حصصهم عن 5%.
مخاوف من تضارب المصالح
تحظر العقوبات الأمريكية على المواطنين الأمريكيين إجراء معاملات أو تقديم خدمات مباشرة لبيدزينا إيفانيشفيلي دون تصريح، إلا أن هناك استثناءات تتعلق بالشركات التي لا تخضع لسيطرته المباشرة.
وأعادت هذه الروابط الجدل بشأن احتمال وجود تضارب مصالح مرتبط باستخدام اسم الرئيس الأمريكي في مشروعات عقارية وسياحية حول العالم، خاصة مع استمرار منظمة ترامب في توقيع اتفاقات مماثلة مع مطورين وشركات مرتبطة بحكومات أجنبية.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي وعائلته “لم ينخرطوا ولن ينخرطوا في أي تضارب مصالح”، بينما قال إريك ترامب في بيان صادر خلال أبريل الماضي إن الشركة “فخورة بجلب هذا المستوى العالمي من التميز إلى جورجيا”، معربًا عن سعادته بالتعاون مع مطورين وصفهم بالمحترفين والمحترمين في مشروع البرج المكون من 70 طابقًا.

